حمير بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.
واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة ، بمهملة ونون ساكنة وبعد الكاف مثلثة ، ابن عائذ بن مخزوم ، وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين ، فإنّ أم خديجة أخت قيس بن زائدة ، واسمها فاطمة. أسلم قديما بمكة ، وكان من المهاجرين الأولين ، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبيّ صلىاللهعليهوسلم. وقيل : بل بعده ، بعد وقعة بدر بيسير ، قاله الواقديّ.
والأول أصحّ ، فقد روي من طريق أبي إسحاق عن البراء ، قال : أول من أتانا مهاجرا مصعب بن عمير ، ثم قدم ابن أم مكتوم ، وكان النبيّ صلىاللهعليهوسلم يستخلفه على المدينة في عامّة غزواته يصلّي بالناس.
وقال الزّبير بن بكّار : خرج إلى القادسية ، فشهد القتال ، واستشهد هناك ، وكان معه اللواء حينئذ. وقيل : بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها ، ذكره البغوي.
وقال الواقديّ : بل شهدها ، ورجع إلى المدينة فمات بها ، ولم يسمع له بذكر بعد عمر ابن الخطاب.
روى عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وحديثه في كتب السنن.
روى عنه عبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو رزين الأسدي ، وآخرون.
وقال ابن عبد البرّ : روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم استحلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة : في الأبواء ، وبواط ، وذي العشيرة ، وغزوته في طلب كرز ابن جابر ، وغزوة السّويق ، وغطفان. وفي غزوة أحد ، وحمراء الأسد ، ونجران. وذات الرّقاع ، وفي خروجه في حجة الوداع ، وفي خروجه إلى بدر ، ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق ، قال : وأما رواية قتادة عن أنس : أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم استخلف ابن أم مكتوم فلم يبلغه ما بلغ غيره. انتهى.
وهو المذكور في سورة : (عَبَسَ وَتَوَلَّى) [عبس : ١] ، ونزلت فيه : (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) [النساء : ٩٥] لما نزلت : (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ ...) [النساء : ٩٥] أخرجه البخاري.
وفي «السّنن» من طريق عاصم بن أبي رزين ، عن ابن أم مكتوم ، قال : قلت : يا رسول الله ، رجل ضرير ... الحديث في تأكيد الصلاة في الجماعة. والله أعلم
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
