فضمّه ابن الأثير إلى عقبة بن عامر بن نابي الّذي ذكره ابن عبد البر ، لكونه من بني سلمة ، بكسر اللام ، فيصحّ في نسبه سلمة بفتح اللام ، فجعلهما واحدا. ويغلب على ظني أنه غيره لما سأذكره في الّذي بعده.
٥٦١٩ ز ـ عقبة بن عامر السلمي (١) :
قد ذكرت في الّذي قبله أن أبا نعيم ترجم له هكذا (٢) ، وأورد له الحديث الماضي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر ، عن أبيه عقبة ، وهو في نسخة معتمدة بضم السين ، فيكون من بني سليم ، فهو غير الّذي قبله.
ويؤيده أنّ يزيد بن أسلم ولد بعد اليمامة بدهر أيضا.
وقد ذكر الباورديّ فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ ـ عقبة بن عامر السلمي ، وهذا مما يؤيّد أنّه غير الّذي اسم جده نابي ، فإن اليمامة كانت سنة اثنتي عشرة ، وصفّين كانت سنة سبع وثلاثين ، فهو غيره قطعا ، ولا جائز أن يكون الجهنيّ ، لأن الجهنيّ كان مع معاوية بصفّين لا مع علي ، ولأن في حديث زيد بن أسلم عنه أنه جاء بابن له إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم.
وقد قال محمّد بن سعد في الطبقات : إن عقبة بن عامر بن نابي لا عقب له ، وكذا جزم به الدمياطيّ في أنساب الخزرج.
وأما قول ابن الأثير : إنّ رواية زيد بن أسلم عنه مرسلة ، فهو بناء على ما ظنّه أنه الأنصاري ، فأما إن كان كما جوّزته وأنه سلمي ، وأنه عاش إلى أن شهد صفين فلا مانع من إدراك زيد بن أسلم له.
وهذا كلّه إن صحّ سند حديث زيد بن أسلم ، وما ذكره الباوردي ، فإن في سند كل منهما مقالا. والله أعلم.
٥٦٢٠ ـ عقبة بن عبد الله : الأنصاري السلمي.
ذكره الباورديّ وابن السّكن في الصحابة ، وروى ابن السكن من طريق يزيد بن رومان ، عنه ، قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في غزوة حتى إذا كنا ببطن رابغ استقبلتنا ضبابة فأظلم الطريق : فذكر الحديث في فضل المعوّذتين.
وروى الباورديّ من طريق عبيد الله بن أبي رافع بالسند الضعيف أنه عدّه فيمن شهد صفّين من الصحابة.
__________________
(١) الاستيعاب ت (١٨٤٤).
(٢) في أ : ترجم له أبو نعيم هكذا.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
