وقال : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوسلم غزا تبوك فصلّى في وادي القرى (١). وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه.
وقال ابن الجارود : اختلف في اسمه ، وعسّ أصح. وذكره البرديجي في الأسماء المفردة ، لكنه ضبطه بالشين المعجمة ، وكذا ذكره ابن ماكولا. يقال : هو شاعر جاهلي ، وهو عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح ، من بني عذرة. وظاهر صنيعه أنه غير الصحابي ، فعند المستغفري (٢) أنه عثير ، بمثلثة مصغرا ، وعند غيره أنه بالمثناة ، كذلك تقدم في عريب. والراجح أنه غير هذا ، كما أشرت إليه هناك. وعند عبد الغني أنه بفتح أوله وسكون النون بعدها مثناة. وعند ابن عبد البر أنه بنون وزاي مصغرا. والله أعلم.
٥٥٥٨ ـ عسعس بن سلامة (٣) : أبو صفرة التميمي البصري.
له ذكر في الصحيح في حديث الجندب. وذكره ابن أبي حاتم بين صحابيين في الأفراد من حرف العين ، ولم يفصح البخاري بشيء ، بل رسم الترجمة ، وقال : نسبه شعبة عن الأزرق ، وكذا صنع مسلم. وقال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت.
وقال ابن عبد البرّ : يقولون : إنّ حديثه مرسل ، وبذلك جزم العسكري ، وابن حبان ، وقد روى حديثه أبو داود الطّيالسيّ ، عن شعبة ، عن الأزرق ، عنه ـ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «صبر ساعة في بعض المواطن خير من عبادة أربعين عاما ...» الحديث.
وله حديث آخر أخرجه الدّارقطنيّ. وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا محمد بن ثابت العبديّ ، حدثنا هارون بن رئاب ، سمعت عسعس بن سلامة يقول لأصحابه : سأحدثكم ببيت من شعر فتعجبوا ، فقال :
|
إن تنج منها تنج من ذي عظيمة |
|
وإلّا فإنّي لا إخالك ماضيا |
[الطويل]
أي إن تنج من مسألة القبر ، فأخذ القوم يبكون بكاء ما رأيتهم بكوا من شيء ما بكوا يومئذ.
__________________
غزاهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ بعد غزوة أحد بستة أشهر فأحرق نخلهم وقطّع زرعهم وشجرهم والبويرة أيضا موضع قرب وادي القرى بينه وبين بسيطة والبويرة موضع بحوف مصر. انظر معجم البلدان ١ / ٦٠٧ ، ٦٠٨.
(١) في أ : فصلى في وادي القرى.
(٢) في أ : وأما الاختلاف في اسم الصحابي فعند المستغفري ...
(٣) أسد الغابة ت (٣٦٦٦) ، الاستيعاب ت (٢٠٥٢) ، تبصير المنتبه ٣ / ٨٣٧ ـ بقي بن مخلد ٧٤٦.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
