٥٤٦٣ ـ عثمان بن عثمان الثقفي (١) :
نزل حمص. قال ابن أبي حاتم : كان من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم. وقال ابن مندة : وكان أميرا على صنعاء الشام ، وساق له من طريق حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف ، عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، أنه قال : إنّ الله يقبل التوبة عن عبده قبل موته ، ثم قال ـ بشهر ـ ثم قال ـ بيوم ـ ثم قال ـ قبل أن يغرغر (٢).
٥٤٦٤ ـ عثمان بن عفان (٣) بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أمير المؤمنين ، أبو عبد الله ، وأبو عمر.
وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أسلمت ، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمّة رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. وكان ربعة ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، عظيم اللحية ، بعيد ما بين المنكبين. وقد وصف بأتمّ من هذا في ترجمة خالته سعدى. وكذا صفة إسلام عثمان.
أسلم قديما ، قال ابن إسحاق : كان أبو بكر مؤلّفا لقومه ، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به ، فأسلم على يده فيما بلغني : الزّبير ، وطلحة ، وعثمان. وزوّج النبيّ صلىاللهعليهوسلم ابنته رقية من عثمان ، وماتت عنده في أيام بدر ، فزوّجه بعدها أختها أم كلثوم ، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين.
قال الزّبير بن بكّار : حدثني محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : حدثني أبو المقدام مولى عثمان ، قال : بعث النبيّ صلىاللهعليهوسلم مع رجل بلطف إلى عثمان ، فاحتبس الرجل ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «ما حبسك؟ ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقيّة تعجب من حسنهما»
! وجاء من أوجه متواترة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بشّره بالجنة ، وعدّه من أهل الجنة ، وشهد له بالشهادة.
وروى أبو خيثمة في «فضائل الصحابة» ، من طريق الضحاك ، عن النزال بن سبرة : قلنا
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٥٨٧).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٦ / ١٣٥ والطبري في التفسير ١٨ / ٧٥ ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١٣٧.
(٣) أسد الغابة ت (٣٥٨٩) ، الاستيعاب ت (١٧٩٧) ، العوائد العوالي ٨٥ ، ١٤٢ ، المؤتلف والمختلف ٨١ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٣١ ، بقي بن مخلد ٢٨.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
