قال ابن مندة : ويقال له ابن الفاكه ، بالفاء وكسر الكاف بعدها هاء.
قال ابن سعد ، وأبو حاتم ، وابن السّكن : له صحبة ، وقال مسلم والأزدي : تفرد عمارة بن خزيمة بن ثابت بالرواية عنه ، وهو متعقب بأنّ البخاري ذكر في تاريخه رواية الحارث بن فضيل (١) عنه أيضا.
وحديثه عند النسائي ، من طريق أبي جعفر الخطميّ عنهما جميعا عنه ، وضمّ ابن عبد البر إليهما في الرواية عنه أبا جعفر الخطميّ ، فوهم ، وإنما روايته عنهما عنه ، ولفظه : خرجت مع النبيّ صلىاللهعليهوسلم إلى الخلاء ، وكان إذا أراد الحاجة أبعد. وسنده حسن. وأخرجه ابن ماجة أيضا.
وذكر ابن مندة أن علي بن المديني أخرج له من هذا الوجه حديثا آخر ، قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توضّأ فأدخل يده في الإناء ... الحديث.
وأورد له ابن مندة حديثا آخر (٢) من رواية الحارث بن فضيل عنه ـ أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توضأ يوما ، فجعل الناس يتمسّحون بعرقوبه.
وأخرجه أبو نعيم في فوائد ميمونة ، وزاد : فقال : «ما يحملكم على ذلك؟ قالوا : حبّ الله ورسوله ، فقال : من سرّه أن يحبّه الله ورسوله فليصدق حديثه ، وليؤدّ أمانته ، وليحسن جوار من جاوره».
وفي سنده الحارث بن أبي جعفر ، وهو ضعيف ، وقد خالفه فيه ضعيف آخر ، كما سأذكره في الكنى في ترجمة أبي قرّاد السلمي.
٥٢٠٢ ـ عبد الرحمن بن قرط (٣) الثّمالي الحمصي.
قال ابن معين ، والبخاريّ ، وأبو حاتم : كان من أهل الصفة. وقال ابن عبد البر : أظنه أخا عبد الله بن قرط. سكن الشام ، عداده في أهل فلسطين ، كذا قال.
قال هشام بن عمار في فوائده : حدثنا عثمان بن علاق ، عن عروة بن رويم ، قال : كان
__________________
(١) في أ : نفيل.
(٢) في أ : حديثا آخر ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٨٠) ، الاستيعاب ت (١٤٦٠) ، الثقات ٣ / ٢٥٤ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٥٤ ـ الجرح والتعديل ٥ / ٢٧٦ ، تقريب التهذيب ١ / ٤٩٥ ـ تهذيب التهذيب ٦ / ٣٥٥ ـ التاريخ الكبير ٥ / ٢٤٦ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٨١٢ ـ الكاشف ٢ / ١٨٢ ـ التحفة اللطيفة ٢ / ٥٢٧ ، حلية الأولياء ٢ / ٧ ـ خلاصة تذهيب ٢ / ١٤٩.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
