ضباب الأشعري ، عن عبد الرحمن بن غنم ـ وكانت له صحبة ، وساق هو وابن مندة الحديث ، من طريق ابن إسحاق بهذا السند ، قال : كنا جلوسا عند النبيّ صلىاللهعليهوسلم في المسجد ، ومعه ناس من أهل المدينة ، وهم أهل النفاق ، فإذا سحابة ، فقال : «سلّم عليّ ملك» ، ثم قال : «لم أزل أستأذن ربّي في لقيك حتّى كان هذا الآن ، أذن لي ، وإنّي أبشّرك أنه ليس أحد أكرم على الله منك».
قال ابن السّكن : وروى الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، وكان من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم.
قلت : وذكر محمد بن الربيع الجيزي أنّ ابن وهب روى هذا الحديث عن إبراهيم بن نبيط (١) ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم ـ أنهم بينما هم عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقد نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ...) [المائدة : ١٠١] الآية.
وأخرج ابن مندة والبيهقيّ في الشّعب ، من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، قال : سئل الكلبي عن قوله تعالى : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ...) [الكهف : ١١٠] الآية ، فقال : حدثنا أبو صالح ، عن عبد الرحمن بن غنم ـ أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، ومعاذ بن جبل ، فقال عبد الرحمن بن غنم : يا أيها الناس ، إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفيّ ، فقال معاذ بن جبل : اللهمّ غفرا ، وما سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول حيث ودّعنا : «إنّ الشّيطان قد يئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ، ولكن يطاع فيما يحقّرون من أعمالهم ...» الحديث.
فهذه الأحاديث تدل على صحبته ، فعدوا سماع عبد الرحمن بن غنم الأشعري الّذي تفقّه به أهل دمشق ، فله إدراك كما سيأتي في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.
قال البخاريّ : قال لي عمرو بن علي : مات سنة ثمان وسبعين.
٥١٩٨ ز ـ عبد الرحمن بن الفاكه : يأتي في ابن أبي قراد.
أفرده البغويّ وابن حبّان ، وأخرج البغوي من طريق عدي بن الفضل ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن عمارة بن خزيمة ، عن ابن الفاكه ، قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم توضّأ مرة. قال البغوي : ليس له غيره ، وبلغني أن اسمه عبد الرحمن.
٥١٩٩ ز ـ عبد الرحمن بن قارب العبسيّ : في الربيع بن قارب.
__________________
(١) في أ : بسيط.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
