وكان اسمه عبد الكعبة ، ويقال عبد عمرو ، فغيّره النبيّ صلىاللهعليهوسلم. وجزم ابن مندة بالثاني.
وأخرجه أبو نعيم بسند حسن ، وآخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بينه وبين سعد بن الربيع ، كما ثبت في الصحيح من حديث أنس ، وبعثه النبيّ صلىاللهعليهوسلم إلى دومة الجندل ، وأذن له أن يتزوّج بنت ملكهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي ، ففتح عليه ، فتزوّجها وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة. روى عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وعن عمر.
روى عنه أولاده : إبراهيم ، وحميد ، وعمر ، ومصعب ، وأبو سلمة ، وابن ابنه المسور بن إبراهيم ، وابن أخته المسور بن مخرمة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجبير بن مطعم ، وجابر ، وأنس ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وبجالة بن عبدة ، وآخرون.
وقال أبو نعيم : روى عنه عمر ، فقال فيه العدل الرضى.
وعن نيار الأسلمي ، عن أبيه : كان عبد الرحمن ممن يفتي على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، رواه الواقدي.
وقال معمر ، عن الزهري : تصدّق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم بشطر ماله ، ثم تصدق بعد بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله وخمسمائة راحلة ، وكان أكثر ماله من التجارة وقيل : إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا.
أخرجه ابن المبارك (١) ، وروى أحمد في مسندة ، من طريق حميد ، عن أنس : كان بين خالد بن الوليد ، وعبد الرحمن كلام ، فقال خالد : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها! فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «دعوا لي أصحابي ...» الحديث.
وروى الزهري ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف ـ أن عبد الرحمن مرض فأغمي عليه فصاحت امرأته ، فلما أفاق قال : أتاني رجلان فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ، فلقيهما رجل فقال : لا تنطلقا به ، فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا شعبة ، عن سعيد بن إبراهيم ، عن أبيه ، كان عبد الرحمن يصلّي قبل الظهر صلاة طويلة ، فإذا سمع الأذان شدّ عليه ثيابه وخرج.
وهو [الّذي رجع] (٢) عمر بحديثه من سرغ ، ولم يدخل الشام من أجل الطاعون.
__________________
(١) في أ : أخرجه ابن المبارك ، وقيل إنه أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا.
(٢) في أ : ممن رجع.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
