مغوية ، بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الواو.
وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق عبد الرحمن بن خالد بن عثمان [بكورة له] (١) : حدثني أبي ، عن أبيه عثمان ، عن جده محمد بن عبد الرحمن (٢) ، عن أبيه عثمان ، عن جده أبي راشد عبد الرحمن بن [عبيد] (٣) ، قال : قدمت على النبيّ صلىاللهعليهوسلم في مائة راجل من قومي ، فلما دنونا من النبيّ صلىاللهعليهوسلم وقفوا وقالوا لي : تقدّم إليه ، فإن رأيت ما تحبّ رجعت إلينا حتى نتقدم إليه ، وإن لم تر ما تحبّ انصرفت إلينا حتى ننصرف.
فأتيت النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فقلت : أنعم صباحا. فقال : «ليس هذا سلام المؤمنين». فقلت له : فكيف يا رسول الله أسلّم؟ قال : «إذا أتيت قوما من المسلمين قلت : السّلام عليكم ورحمة الله». فقلت : السلام عليكم ورحمة الله. فقال : «وعليك السّلام ورحمة الله» [فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : ما اسمك؟ قلت : أنا أبو معاوية عبد اللات والعزى] (٤) ، فقال لي النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «بل أنت أبو راشد ، عبد الرّحمن» ، ثم أكرمني وأجلسني وكساني رداءه ، ودفع إليّ عصاه ، فأسلمت ، فقال له رجل من جلسائه : يا رسول الله ، إنا نراك أكرمت هذا الرجل. فقال : «إنّ هذا شريف قوم ، وإذا أتاكم شريف قوم فأكرموه» (٥).
وقال : وكان معي عبد لي يقال له سرحان ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «من هذا معك يا أبا راشد»؟ قلت : عبد لي. فقال : «هل لك أن تعتقه فيعتق الله عنك بكل عضو منه عضوا من النّار»؟ قال : «فأعتقته». فقلت : هو حرّ لوجه الله ، وانصرفت إلى أصحابي ، فانصرف منهم قوم ، وأدركت منهم قوما ، فأتوا النبيّ صلىاللهعليهوسلم فأسلموا.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا. وأخرجه ابن السكن من وجه آخر عن عبد الرحمن بن خالد بهذا السند ، وسمّى عبده عبد القيّوم ، وفيه : «ما اسمك»؟ قال (٦) : قيّوم. قال : «بل هو عبد القيّوم».
وأخرج العقيلي (٧) خبرا آخر عن عبد الرحمن بن خالد من وجه آخر ، وفي سياقه : عن
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) في أ : محمد بن عثمان بن عبد الرحمن.
(٣) في ط : عبد.
(٤) سقط في ط.
(٥) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٠٤ وعزاه إلى ابن عساكر.
(٦) في أ : قلت.
(٧) في أ : وأخرج له العقيلي.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
