وأخرجه النّسائيّ والإسماعيلي من وجه آخر مطوّلا ، فقال (١) مروان : سنة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن : سنة هرقل وقيصر. وفيه : فقالت عائشة ، والله ما هو به ، ولو شئت أن أسمّيه لسميته.
وأخرج الزّبير ، عن عبد الله بن نافع ، قال : خطب معاوية ، فدعا الناس إلى بيعة يزيد ، فكلمة الحسين بن علي وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال له عبد الرحمن : أهرقلية كلما مات قيصر كان قيصر مكانه؟ لا نفعل والله أبدا.
وبسند له إلى عبد العزيز الزهري ، قال : بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر بعد ذلك بمائة ألف ، فردّها ، وقال : لا أبيع ديني بدنياي.
وخرج إلى مكة فمات بها قبل أن تتمّ البيعة ليزيد ، وكان موته فجأة من نومة نامها بمكان على عشرة أميال من مكة ، فحمل إلى مكة ودفن بها ، ولما بلغ عائشة خبره خرجت حاجة فوقفت على قبره فبكت ، وأنشدت أبيات متمّم بن نويرة في أخيه مالك ، ثم قالت : لو حضرتك دفنتك حيث متّ ، ولما بكيتك.
قال ابن سعد وغير واحد : مات سنة ثلاث وخمسين. وقال يحيى بن بكير : سنة أربع. وقال أبو نعيم : سنة ثلاث. وقيل خمس. وقيل ست. وقال أبو زرعة الدمشقيّ : مات سنة قدم معاوية المدينة لأخذ البيعة ليزيد ، وماتت عائشة بعده بسنة سنة تسع وخمسين. وقال ابن حبّان : مات سنة ثمان. وقال البخاري : مات قبل عائشة وبعد سعد ، قاله لنا أحمد بن عيسى بسنده.
٥١٦٨ ز ـ عبد الرحمن بن عبد الله الداريّ : تقدم في الطيب.
٥١٦٩ ـ عبد الرحمن بن عبد الله (٢) : يأتي في عبد الرحمن ، والد عبد الله.
٥١٧٠ ـ عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري (٣) :
ذكره ابن عقدة في كتاب الموالاة فيمن روى حديث : «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
وساق من طريق الأصبغ بن نباتة ، قال : لما نشد عليّ الناس في الرحبة (٤) : من سمع
__________________
(١) في أ : وقد قال.
(٢) أسد الغابة ت (٣٣٤٥).
(٣) أسد الغابة ت (٣٣٤٧).
(٤) رحبة : يضم أوله وسكون ثانية وباء موحدة : ماء لبني فرير بأجأ. والرّحبة أيضا : بقرب القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة ، خربت ، ورحبة : قرية قريبة من صنعاء اليمن على
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
