وفي رواية أبي بكر : سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش فذكره. قال البزار : لم يرو عبد الرحمن غيره فيما علمت. وقال ابن مندة : في حديثه إرسال. وتعقبه أبو نعيم بأنّ أبا التياح صرّح بسؤاله له ـ يعني فلا إرسال فيه. انتهى.
ولعل ابن مندة أراد أنه لم يصرّح بسماعه لذلك من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، لكن المعتمد على من جزم بأن له صحبة.
وحكى ابن حبّان في اسم والده حبشي ، بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم ياء ثقيلة ، كذا رأيته بخط الصدر البكري ، وأظنّه تصحيفا. نعم حكى أبو نعيم أنه قيل فيه خنيس ، بمعجمة ثم نون ، مصغرا وآخره مهملة. والأول أثبت.
٥١٢٩ ـ عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي (١) :
قال أبو عمر : مذكور في الصحابة. روى عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم في الاستغفار.
قلت : أظنه الّذي بعده ، صحّف اسم أبيه ، فإنّ له حديثا في الاستغفار.
٥١٣٠ ـ عبد الرحمن بن دلهم (٢) :
قال العسكريّ : له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ، عن أبيه : ليس له صحبة. وتبعه ابن الجوزي. وقال البغوي : لا أعرف له إلا هذا الحديث ، وأشار إلى حديث أخرجه عنه في الاستغفار ، وقال : لا أحسب له صحبة. وقال ابن مندة : مجهول لا تعرف له صحبة ، وفي إسناد حديثه نظر. وتبعه أبو نعيم.
وذكره في الصحابة مطين ، والحسن بن سفيان ، والباوردي ، وأخرجوا له من طريق عيسى بن شعيب بن أبي الأشعث ، عن الحجاج بن ميمون ، عن حميد بن أبي حميد الشامي ، عن عبد الرحمن بن دلهم عدة أحاديث ، منها أن رجلا قال : يا رسول الله ، علمني عملا أدخل به الجنة. قال : «لا تغضب ولك الجنّة». قال : زدني. قال : «لا تسأل النّاس شيئا ولك الجنّة». قال : زدني. قال : «استغفر الله في اليوم سبعين مرة قبل أن تغيب الشّمس ...» الحديث.
أخرجه البغويّ ، ومطيّن ، وأبو نعيم بطوله. وأخرج طرفا منه ابن مندة.
ومنها : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «قدّس العدس على لسان سبعين نبيّا منهم عيسى ابن
__________________
(١) أسد الغابة ت (٣٣٠١) ، الاستيعاب ت (١٤١٥) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٦.
(٢) أسد الغابة ت (٢٣٠٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٤٦.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
