وقصة كلدة مع صفوان بن أمية لما انهزم المسلمون يوم حنين مشهورة. وقد قال القدامي في فتوح الشام : إن عبد الرحمن شهد فتح دمشق ، وإن خالد بن الوليد بعثه إلى أبي بكر يبشّره بيوم أجنادين.
قال ابن خالويه : كتب إلى سيف الدولة يسأل عن دمشق هل هي عربية أو عجمية إلى أن قال : وقال عبد الرحمن بن حنبل الجمحيّ وهو يومئذ بعسكر يزيد بن أبي سفيان :
|
أبلغ أبا سفيان عنّا فإنّنا |
|
على خير كان جيش يكونها |
|
وإنّا على بابي دمشقة نرتمي |
|
وقد حان من بابي دمشقة حينها |
[الطويل]
وقال العلائيّ ، عن مصعب : كان عبد الرحمن شاعرا هجاء ، فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها :
|
أحلف بالله ربّ العباد |
|
ما خلق الله شيئا سدى (١) |
[المتقارب]
وفي رواية : جهد اليمين ، بدل رب العباد.
|
ولكن خلقت لنا فتنة |
|
لكي نبتلى بك أو تبتلى |
|
دعوت الطّريد فأدنيته |
|
خلافا لما سنّه المصطفى |
|
ومالا أتاك به الأشعريّ |
|
من الفيء أعطيته من دنا |
|
وإنّ الأمينين قد بيّنا |
|
منار الطّريق عليه الهدى (٢) |
[المتقارب]
فأمر به فحبس بخيبر.
وأنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال ، وهو في السجن :
|
إلى الله أشكو لا إلى النّاس ما عدا |
|
أبا حسن غلّا شديدا أكابده |
|
بخيبر في قعر الغموض كأنّها |
|
جوانب قبر أعمق اللّحد لاحده |
|
أإن قلت حقّا أو نشدت أمانة |
|
قتلت! فمن للحقّ إن مات ناشده (٣) |
[الطويل]
وقيل : إن عليا كلّم عثمان فيه فأطلقه ، وشهد هو الجمل مع عليّ ثم صفّين فقتل بها.
__________________
(١) تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (١٤٠٩).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
