وقال ابن حبّان : كان الشعبي كاتبه لمّا كان أمير الكوفة. وقال الأثرم : قلت لأحمد : لعبد الله بن يزيد صحبة صحيحة؟ قال : أما صحيحة فلا ، ذاك شيء يرويه أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي بردة ، عن عبد الله بن يزيد ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول ... انتهى.
وهذا الحديث أخرجه البغوي وغيره من طريق أبي بكر بهذا السند. ولفظ المتن : «إنّ عذاب هذه الأمّة في دنياها» ، وفيه قصة له مع ابن زياد.
وأخرج ابن البرقي بسند قويّ عن عدي بن ثابت ـ أنّ عبد الله بن يزيد كان قد شهد بيعة الرضوان وما بعدها ، وهو رسول القوم يوم جسر أبي عبيد.
وقال الآجريّ : قلت لأبي داود : وعبد الله بن يزيد له صحبة؟ قال : يقولون له رؤية. سمعت ابن معين يقول ذلك.
وقال أبو حاتم : روى عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم [وكان صغيرا] (١) على عهده ، فإن صحّت روايته فذاك.
قال البغوي : سكن الكوفة وابتنى بها دارا ، ومات في زمن ابن الزبير.
٥٠٤٩ ـ عبد الله بن يزيد القارئ الأنصاري (٢) :
فرّق بعضهم بينه وبين الخطميّ. وأخرج من طريق عبد الله بن سلمة الأفطس ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : سمع النبيّ صلىاللهعليهوسلم صوت قارئ ، فقال : «صوت من هذا»؟ فقالوا : صوت عبد الله بن يزيد الأنصاري. فقال : «رحمة الله ، لقد أذكرني آية كنت أنسيتها». قال ابن مندة : غريب.
وقد رواه هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، ولم يسمّ القارئ.
قلت : أخرجه البخاريّ من طرق ، عن هشام كذلك ، وقال عقب بعضها : زاد عباد بن عبد الله عن عائشة : تهجّد النبيّ صلىاللهعليهوسلم فسمع صوت عباد ـ يعني ابن بشر ، فيحتمل التعدّد ، يعني وإن كان الأفطس حفظه فإنه ضعيف.
وذكر ابن بشكوال أنّ علي بن عبد العزيز أخرج في منتخب المسند من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر نحوه.
__________________
(١) في أ : وكانت صغيرة.
(٢) أسد الغابة ت (٣٢٥٢).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
