وبه عن الزّهري : وأراد ابن عمر أن يلعن خادما فقال : اللهمّ الع ، فلم يتمّها ، وقال : إنها كلمة ما أحبّ أن أقولها.
وقال ابن المبارك عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن نافع : إن ابن عمر اشتكى فاشتري له عنقود بدرهم ، فأتاه مسكين ، فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان فاشتراه منه بدرهم ، ثم جاء به إليه ، فجاءه السّائل فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان آخر ، فاشتراه بدرهم ، ثم أراد أن يرجع فمنع ، ولو علم ابن عمر بذلك لما ذاقه.
وقال [عبد الرزّاق : أنبأنا] (١) معمر ، عن الزّهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، قال : لو أن طعاما كثيرا كان عند ابن عمر لما شبع منه بعد أن يجد له آكلا.
وقال الخرائطيّ : حدّثنا أحمد بن منصور ، حدّثنا عليّ بن عبد الله ، حدّثنا ابن مهدي ، عن العمري ، عن زيد بن أسلم ، قال : جعل رجل يسبّ ابن عمر وابن عمر ساكت ، فلما بلغ باب داره التفت إليه ، فقال : إني وأخي عاصما لا نسبّ الناس.
وقال يعقوب بن سفيان : حدّثنا قبيصة ، حدّثنا سفيان عن [أبي الدارع] (٢) ، قلت لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، فغضب وقال : إني لأحسبك عراقيا ، وما يدريك علام أغلق بابي؟.
وأخرج البغويّ ، من طريق ابن القاسم ، عن مالك ، قال : أقام ابن عمر بعد النبيّ صلىاللهعليهوسلم ستين سنة يقدم عليه وفود الناس. وأخرجه البيهقيّ في المدخل من طريق إبراهيم بن ديزيل ، عن عتيق بن يعقوب ، عن مالك ، عن الزّهري ، وزاد : فلم يخف عليه شيء من أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا أصحابه.
وأخرجه ابن مندة ، من طريق الحسن بن جرير ، عن عتيق ، فلم يذكر الزهري.
وأخرج يعقوب بن سفيان (٣) من طريق ابن وهب عن مالك نحوه ، وزاد : وكان ابن عمر من أئمة الدين.
ومن طريق حميد بن الأسود ، عن مالك : كان إمام الناس عندنا بعد عمر زيد بن ثابت ، وكان إمام الناس عندنا بعد زيد ـ ابن عمر.
وأخرج البيهقي (٤) من طريق يحيى بن يحيى ، قلت لمالك : أسمعت المشايخ يقولون من أخذ بقول ابن عمر لم يدع من الاستقصاء شيئا؟ قال : نعم.
__________________
(١) في أ : عبد الرزاق أخبرنا.
(٢) في أ : سليمان.
(٣) في أ : ابن الوارع.
(٤) في أ : وأخرج البيهقي عن مالك.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
