وأخرج الدّولابي في الكنى ، وابن مندة ، من طريق عيسى بن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، عن جده : كانت أمّ أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهمّ إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي.
وقال مصعب الزّبيريّ : سمي عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به.
قال ابن إسحاق : كان أنسب العرب. وقال العجليّ : كان أعلم قريش بأنسابها. وقال ابن إسحاق في السيرة الكبرى : كان أبو بكر رجلا مؤلفا لقومه محببا سهلا ، وكان أنسب قريش لقريش ، وأعلمهم مما كان منها من خير أو شر ، وكان تاجرا ذا خلق ومعروف ، وكانوا يألفونه لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته. فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به ، فأسلم على يديه عثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف.
وفي «تاريخ» محمد بن عثمان بن شيبة ، عن سالم بن أبي الجعد : قلت لمحمد بن الحنفية : لأي شيء قدم أبو بكر حتى لا يذكر فيهم غيره؟ قال : لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم ، فلم يزل كذلك حتى قبضه الله.
وأخرج أبو داود في «الزّهد» بسند صحيح عن هشام بن عروة : أخبرني أبي ، قال : أسلم أبو بكر وله أربعون ألف درهم. قال عروة : وأخبرتني عائشة أنه مات وما ترك دينارا ولا درهما.
وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام ، عن أبيه : أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في سبيل الله ، وأعتق سبعة كلهم يعذّب في الله : أعتق بلالا ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة (١) ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل (٢) ، وأم عبيس.
وفي المجالسة للدينوري من طريق الأصمعي : أعتق سبعة ، فذكرهم ، لكن قال : وأم عبيس ، وجارية بن عمرو بن المؤمل.
وقال مصعب الزّبيريّ : حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أعتق أبو بكر ... فذكر كالأول ، ولكن قال : وأم عبيس ، وجارية بن المؤمل.
وأخرج من طريق أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه : كان أبو بكر معروفا بالتجارة ،
__________________
(١) في أ : وزبير.
(٢) في أ : مؤمل.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
