ذكره عروة وابن شهاب وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا.
٤٨٢٢ ز ـ عبد الله بن عبد نهم بن عفيف (١) بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد المزني.
يقال : كان اسمه عبد العزّى فغيره النبيّ صلىاللهعليهوسلم. وهو عم عبد الله بن مغفّل بن عبد نهم المزني.
وقال ابن حبّان : له صحبة ، وقال ابن إسحاق : حدّثني محمد بن إبراهيم التيمي ، قال : كان عبد الله رجلا من مزينة ، وهو ذو البجادين ، يتيما في حجر عمه ، وكان محسنا له ، فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كلّ شيء أعطاه ، حتى جرّده من ثوبه ، فأتى أمّه ، فقطعت له بجادا لها باثنتين ، فاتّزر نصفا وارتدى نصفا ، ثم أصبح ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «أنت عبد الله ذو البجادين» [فالتزم بابي ، فالتزم] (٢) بابه ، وكان يرفع صوته بالذكر ، فقال عمر : أمراء هو؟ «بل هو أحد الأوّاهين».
قال التّيميّ : وكان ابن مسعود يحدّث قال : قمت في جوف الليل في غزوة تبوك ، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر ، فاتبعتها ، فإذا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات ، فإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حفرته ، فلما دفناه (٣) قال : «اللهمّ إنّي أمسيت عنه راضيا فارض عنه».
رواه البغويّ بطوله من هذا الوجه ، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ، وهو كذلك في السيرة النبويّة.
وأخرجه ابن مندة من طريق سعد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال .... فذكره.
ومن طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده نحوه.
وأخرج أحمد وجعفر بن محمد الفريابي في كتاب الذكر ، من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد ، عن عليّ بن رباح ، عن عقبة بن عامر ـ أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين : «إنّه أوّاه» ، وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ، ويرفع صوته.
وروى عمر بن شبّة ، من طريق عبد العزيز بن عمران قال : لم ينزل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في
__________________
(١) الاستيعاب ت (١٧١٠) ، الثقات ٣ / ٢٣٢ ، الأعلام ٤ / ١٠١.
(٢) في أ : فالزم بابه فلزم.
(٣) في أ : ولياه.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
