ابن عمته ، وأول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة.
وأخرج البغويّ ، من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت : حدثني ابن أم سلمة أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال : سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حديثا أحبّ إليّ من كذا وكذا ، سمعته يقول : «لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند الله (١) ، ثمّ يقول : اللهمّ عندك احتسبت مصيبتي هذه ، اللهمّ اخلفني فيها إلّا أعطاه الله» (٢).
قالت أمّ سلمة : فلما أصيب أبو سلمة قلت ـ ولم تطب نفسي أن أقول : اللهمّ اخلفني منها ، ثم قلت : من خير من أبي سلمة! أليس؟ أليس؟ ثم قلت ذلك. فلما انقضت عدّتها أرسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتزوجته.
وأخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة ، من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة ، عن أبي سلمة ، قال التّرمذيّ : حسن غريب ، ولفظه : «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللهمّ عندك احتسبت مصيبتي ...» (٣) الحديث. ولم يذكر ما في آخره.
وفي رواية النسائي ـ وهي عند أبي داود والبغويّ ، عن حماد ، عن ثابت [عن أبي بكر بن أبي سلمة] (٤) ، عن أبيه ، عن أمّ سلمة ، وليس فيه عن أبي سلمة.
وأخرجه ابن ماجة ، من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحيّ ، عن أبيه ، عن عمر (٥) بن أبي سلمة ، عن أم سلمة ، عن أبي سلمة ... فذكر نحو الأول. وفيه : فلما توفي أبو سلمة ذكرت الّذي كان حدثني ، فقلت فلما أردت أن أقول اللهمّ عضني (٦) خيرا منها ـ قلت في نفسي : أعاض خيرا من أبي سلمة؟ ثم قلتها : فعاضني الله محمدا صلىاللهعليهوسلم.
قال البغويّ : قال أبو بكر بن زنجويه : توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد منصرفه من أحد ، انتقض به جرح كان أصابه بأحد ، فمات منه ، فشهده رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
__________________
(١) في أ : ذلك.
(٢) أورده السيوطي في الدر المنثور ٢ / ٢٢٧.
(٣) أخرجه الترمذي ٥ / ٤٩٨ في كتاب الدعوات باب ٨٤ حديث رقم ٣٥١١. وقال الترمذي هذا حديث غريب من هذا الوجه. وابن ماجة ١ / ٥١٠ ، في كتاب الجنائز باب ٥٥ ما جاء في الصبر على المصيبة حديث رقم ١٥٩٨ ، ١٥٩٩. والحاكم في المستدرك ٤ / ١٦ ، عن أم سلمة وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، وأخرجه الدارميّ في السنن ١ / ٤٠ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٦٦٣١. وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ٧١ عن عمر بن أبي سلمة.
(٤) بدل ما بداخل القوسين في أ : عن ابن كريب ابن ثعلبة.
(٥) في أ : محمد.
(٦) في أ : أعقبتني
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
