وروى الزّبير بن بكّار ، من طريق داود ، عن عطاء ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر : دعا النبيّ صلىاللهعليهوسلم لابن عباس ، فقال : «اللهمّ بارك فيه وانشر منه».
وروى ابن سعد من طريق يسر بن سعيد ، عن محمد بن أبيّ بن كعب ، عن أبيه ، أنه سمعه يقول ـ وكان عنده ابن عباس فقام : قال هذا يكون حبر هذه الأمة أوتي عقلا وجسما (١). ودعا له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يفقه في الدين.
وقال ابن سعد : حدثنا ابن نمير ، عن زكريا بن عامر ـ هو الشعبي ، قال : دخل العباس على النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال له ابنه عبد الله : لقد رأيت عنده رجلا. فقال : ذاك جبرائيل (٢).
وقال الدّارميّ والحارث في مسنديهما جميعا : حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قلت لرجل من الأنصار : هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّهم اليوم كثير. قال [فقال] (٣) : وا عجبا لك! أترى الناس يفتقرون (٤) إليك؟ قال : فترك ذلك وأقبلت أسأل ، فإن كان [ليبلغني الحديث] (٥) عن رجل فآتي بابه وهو قائل ، فأتوسّد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب ، فيخرج فيراني فيقول : يا ابن عم رسول الله ، ما جاء بك؟ هلا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول : لا ، أنا أحقّ أن آتيك ، فأسأله عن الحديث. فعاش الرجل الأنصاريّ حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني. فقال : هذا الفتى كان أعقل مني.
وقال محمد بن هارون الرّوياني في مسندة : حدثنا محمد بن زياد ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن فائد ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع : كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول : ما صنع النبيّ صلىاللهعليهوسلم يوم كذا؟ ومع ابن عباس [من يكتب ما يقول] (٦).
وأخرج البغويّ ، من طريق محمد بن عمرو (٧) عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، قال : وجدت (٨) علم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند هذا الحيّ من الأنصار ، إن كنت (٩) لأقيل بباب أحدهم ، ولو شئت أن يؤذن عليه لأذن ، لكن أبتغي بذلك طيب نفسه.
وقال عبد الرّزّاق : أنبأنا (١٠) معمر ، عن الزهري ، قال : قال المهاجرون لعمر : ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس؟ قال : ذاكم فتى الكهول ، له لسان سئول ، وقلب عقول.
__________________
(١) في أ : وفيهما.
(٢) في أ : جبريل.
(٣) سقط في أ.
(٤) في أ : يبتدرون.
(٥) في أ : من قومي يحدث.
(٦) ليس في أ.
(٧) في أ : من طريق محمد بن عمرو.
(٨) في أ : وجدت عامة علم.
(٩) في أ : شئت.
(١٠) في أ : أخبرنا.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٤ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3401_alasabah-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
