قال النّسائيّ وغيره : له صحبة ، وكان اسمه الصّرم ويقال أصرم ، حكاه البخاريّ والعسكريّ.
وقال الزّبير : كان له ولدان : هود ، والحكم ، وكان يكنى أبا هود. وقال ابن سعد : كان يكنى أبا الحكم ، وأمه لبني بنت سعيد بن رياب السهمية ، فغيّره النبيّ صلىاللهعليهوسلم.
روى حديثه أبو داود ، من رواية ابنه عبد الرحمن عنه. وروى عنه أيضا ابن له آخر اسمه عثمان. وروى البغويّ وابن مندة من طريق عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن الصرم : حدثني جدّي ، عن أبيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال له : «أيّنا أكبر أنا أو أنت؟» قال : أنت أكبر وأخير مني ، وأنا أقدم سنّا ، وغيّر اسمه فسمّاه سعيدا ، وقال : الصرم قد ذهب.
قال ابن مندة : غريب لا نعرفه إلا بهذا الإسناد.
قلت : بعضه عند أبي داود ، وأخرج البغويّ في ترجمة الصرم من حرف الصاد حديثا آخر من هذا الوجه.
وقال الزّبير وغيره : أسلم يوم الفتح ، وقيل قبله ، يكنى أبا هود ، وشهد حنينا ، وأعطي من غنائمها.
وروى البخاريّ في تاريخه ، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، قال : أصيب سعيد بن يربوع ببصره فعاده عمر ـ زاد غيره ـ فقال له : «لا تدع شهود الجمعة والجماعة» ، فقال : ليس لي قائد ، فبعث إليه غلاما من السّبي.
قال الزّبير : وهو أحد الأربعة الذين أمرهم عمر بتجديد أنصاب الحرم.
وروى الواقديّ ، من طريق نافع بن جبير ، أنّ عمر لما قدم الشّام فوجد الطّاعون ، واستشار مشيخة قريش كان منهم مخرمة بن نوفل ، وسعيد بن يربوع ، وحكيم بن حزام وغيرهم ، قال : وكان الّذي كلّمه في الرجوع مخرمة بن نوفل ، وأخبره أنّ قوما من قريش كانوا ثمانين رجلا خرجوا تجّارا فطرقهم الطّاعون ، فماتوا أجمعين في ليلة إلا رجلين : أحدهما صفوان بن نوفل ـ يعني أخاه.
قال الزّبير وغيره : مات سنة أربع وخمسين وله مائة وعشرون سنة. وقيل وزيادة أربع.
__________________
بالوفيات ١٥ / ٣٨٢ ـ العبر ١ / ٥٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ٤٥٣ ، ٩ / ٧ ـ دائرة معارف الأعلمي ١٩ / ١٨٤ ، الثقات ٣ / ١٥٥ ، أسد الغابة ت ٢١٠٢ ، الاستيعاب ت ٩٩٨.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٣ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3400_alasabah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
