وغيره من كبار الصّحابة ، وولى المدينة لمعاوية.
وله حديث في الترمذي ، من رواية أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن جدّه ـ إن كان الضمير يعود على موسى. وله آخر في ترجمة جدّه يأتي في القسم الأخير.
وروى الزّبير ، من طريق عبد العزيز بن أبان ، عن خالد بن سعيد عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : جاءت امرأة إلى النّبي صلىاللهعليهوسلم ببردة ، فقالت : إني نذرت أن أعطي هذه البردة لأكرم العرب ، فقال : «أعطيها لهذا الغلام» ، وهو واقف ـ يعني سعيدا هذا.
قال الزّبير : والثياب السعديّة تنسب إليه.
وروى له مسلم والنّسائيّ ، من روايته عن عثمان وعائشة ، وروى الهيثم بن كليب في مسندة ، من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن جده : سمعت عمر يقول ... فذكر له حديثا ، وسيأتي له ذكر في ترجمة جدّه في القسم الأخير.
وأخرج الطّبرانيّ ، من طريق محمد بن قانع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم عاد سعيد بن العاص ، فرأيته يكمده بخرقة.
وسعيد بن العاص هذا يحتمل أن يكون صاحب الترجمة وتكون رواية جبير هذه بعد الفتح ، ويحتمل أن يكون جدّه وتكون رؤية جبير له قبل الهجرة ، ولا مانع من عيادة الكافر ، ولا سيما في ذلك الزّمان لم يكن أذن فيه في قتال الكفار.
وذكر ابن سعد في ترجمته قصّة ولايته على الكوفة بعد الوليد بن عقبة لعثمان ، وشكوى أهل الكوفة منه وعزله مطوّلا. وكان معاوية عاتبه على تخلّفه عنه في حروبه فاعتذر ، ثم ولاه المدينة ، فكان يعاقب بينه وبين مروان في ولايتها.
وروى ابن أبي خيثمة ، من طريق يحيى بن سعيد ، قال : قدم محمد بن عقيل بن أبي طالب على أبيه ، فقال له : من أشرف الناس؟ قال : أنا وابن أمي ، وحسبك بسعيد بن العاص.
وقال معاوية : كريمة قريش سعيد بن العاص ، وكان مشهورا بالكرم والبرّ ، حتى كان إذا سأله السّائل وليس عنده ما يعطيه كتب له بما يريد أن يعطيه مسطورا ، فلما مات كان عليه ثمانون ألف دينار ، فوفاها عنه ولده عمرو الأشدق.
وحجّ سعيد بالنّاس في سنة تسع وأربعين ، أو سنة اثنتين وخمسين ، ولبث بعدها ، ذكر ذلك يعقوب بن سفيان في تاريخه ، عن يحيى بن كثير ، عن اللّيث.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٣ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3400_alasabah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
