قال البغويّ : له صحبة. وقال ابن مندة : ذكر في الصحابة ، ولا يصح له صحبة ، وذكره البخاريّ في الصحابة. وروى في تاريخه ، من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلنا على سعد بن مسعود نعوده فذكر قصته.
وأوردها أبو موسى [تبعا للطبراني] (١) في ترجمة الّذي قبله وهو وهم.
وأما ابن أبي حاتم فذكره في التابعين ، وقال في ترجمته : إن عمر بن عبد العزيز بعثه يفقههم ـ يعني أهل مصر ـ فهذا يدلّ على تأخره.
وروى ابن مندة ، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار ـ أن سعد بن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من بثّ فلم يصبر ، ثمّ قرأ» : (إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ) [يوسف : ٨٦].
وأخرجه ابن جرير من وجه آخر ، عن ابن أنعم ، فأرسله ، ولم يذكر الصحابي.
وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر ، عن ابن أنعم ، فجعله من مسند عبد الله بن عمرو. وابن أنعم ضعيف.
وقال ابن المبارك في «الزهد» : أنبأنا رشدين بن سعد ، عن ابن أنعم ، عن سعد بن مسعود ـ أن عثمان بن مظعون أتى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : «ائذن لنا في الاختصاء ...» (٢) فذكر الحديث.
وروى الحكيم التّرمذيّ في كتاب أسرار الحج ، من طريق المقبري ، عن ابن أنعم ، عن سعد بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إيّاكم ومحادثة النّساء ، فإنه لا يخلونّ رجل بامرأة ليس لها محرما إلّا همّ بها ...» الحديث.
وروينا في «الغيلانيات» ، من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن سعد بن مسعود ، قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أيّ المؤمنين أكيس؟ فقال : «أكثرهم للموت ذكرا ، وأحسنهم له استعدادا» (٣).
__________________
٤١٧ ، الطبقات الكبرى ٤ / ٩١ ، التحفة اللطيفة ١٣٧ ، العقد الثمين ٤ / ٥٤٧ ، التاريخ الكبير ٤ / ٤١ ، ٦٤.
(١) سقط في أ.
(٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١ / ٢٩٠ حديث (٨٤٥).
(٣) قال الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٣١٢ رواه ابن ماجة باختصار. ورواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن أ.
ه. والطبراني في الكبير ١٢ / ٤١٧ ، والطبراني في الصغير ٢ / ٨٧. والمنذري في الترغيب ٤ / ٢٣٨.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٣ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3400_alasabah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
