كلاب القرشيّ الزهريّ ، أبو إسحاق ، بن أبي وقاص : أحد العشرة وآخرهم موتا ، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية.
روى عن النبي صلىاللهعليهوسلم كثيرا. روى عنه بنوه : إبراهيم ، وعامر ، ومصعب ، وعمر ، ومحمد ، وعائشة ، ومن الصحابة : عائشة ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن سمرة ، ومن كبار التابعين : سعيد بن المسيب ، وأبو عثمان النهدي ، وقيس بن أبي حازم ، وعلقمة ، والأحنف ، وآخرون.
وكان أحد الفرسان ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وهو أحد الستة أهل الشورى.
وقال عمر : إن أصابته الإمرة فذاك وإلا فليستعن به الوالي ، وكان رأس من فتح العراق ، وولى الكوفة لعمر وهو الّذي بناها ، ثم عزل ووليها لعثمان.
وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك.
مات سنة إحدى وخمسين. وقيل ست. وقيل سبع. وقيل ثمان. والثاني أشهر. وقد قيل : إنه مات سنة خمس. وقيل سنة أربع.
وقع في «صحيح البخاري» عنه أنه قال : لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الإسلام.
وقال إبراهيم بن المنذر : كان هو وطلحة والزبير وعلى عذار عام واحد ، أي كان سنهم واحدا.
وروى التّرمذيّ ، من حديث جابر ، قال : أقبل سعد ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «هذا خالي فليرني امرؤ خاله».
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : كان أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم بمكّة يستخفون بصلاتهم ، فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون ، فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم ، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل ، فشجّه ، فكان أول دم أريق في الإسلام.
وروى التّرمذي ، من حديث قيس بن أبي حازم ، عن سعد ـ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم قال : «اللهمّ
__________________
تهذيب الكمال ٤٧٦ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٢٠ ، تذكرة الحفاظ ١ / ٤١ ، العبر ١ / ٨٤ ، تذهيب التهذيب ٢ / ١٠ ، الوافي بالوفيات ١٥ / ١٤٨ ، مرآة الجنان ١ / ١٥٥ ، البداية والنهاية ٩ / ٣ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٧٩ ، النجوم الزاهرة ١ / ١٩٢ ، شذرات الذهب ١ / ٨١ ، تهذيب ابن عساكر ٦ / ١١٠.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٣ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3400_alasabah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
