واعتمد البزّار هذه الرواية ، فأخرج الحديث في مسند عمرو بن سفيان ، وقال : لا نعلم روى عمرو بن سفيان إلّا هذا. وتبعه أبو عمر [فقال : عمرو بن سفيان المحاربيّ يروي في نبيذ الجرّ أنه حرام.
يعدّ في الشّاميين ، كذا قال. وأما ابن مندة فقال : عمرو بن سفيان المحاربي سمع النبي صلىاللهعليهوسلم يعدّ في أعراب البصرة ، ثم ساق حديثه كما صنع البزّار ، ثم إنه أخرج الحديث بعينه من الوجه المذكور في سفيان بن همّام ، ولم يبيّنه في واحد من الموضعين على الاختلاف فيه ، وكذا جرى لأبي عمر ، فقال فيمن اسمه سفيان بن همام العبديّ من عبد القيس : روى في نبيذ الجرّ ، روى عنه ابنه عمرو بن سفيان ، ولم يبيّنه أيضا ولا ابن الأثير] (١).
٣٣٤٣ ـ سفيان بن وهب الخولانيّ (٢) : أبو أيمن.
قال أبو حاتم : له صحبة ، وروى البخاريّ في تاريخه ، من طريق غياث الحرّاني ، قال : مرّ بنا سفيان بن وهب ، وكانت له صحبة ، فسلّم علينا.
وقال ابن يونس : وفد على النبي صلىاللهعليهوسلم ، وشهد فتح مصر ، وولي إمرة إفريقية في زمن عبد العزيز بن مروان ، ومات سنة اثنتين وثمانين.
وروى عن عمر والزّبير وغيرهما. روى عنه بكر بن سوادة وعبد الله بن المغيرة ، وأبو الخير ، وأبو عشّانة وغيرهم.
وروى الحسن بن سفيان وابن شاهين ، من طريق سعيد بن أبي شمر السبائي : سمعت سفيان بن وهب الخولانيّ يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «لا تأت المائة وعلى ظهرها أحد باق». قال : فحدثت به عبد العزيز ، فقال : لعله أراد أنه لا يبقى أحد ممن كان معه إلى رأس المائة.
وله في مسند أحمد حديث آخر ، وعند ابن مندة ثالث. وحديثه عن عمر في مسند أبي يعلى.
وقال ابن حبّان : من زعم أنّ له صحبة فقد وهم ، [كذا قال في التابعين ، وقال قبل ذلك في الصحابة : سكن مصر ، له صحبة.
__________________
(١) سقط في أ.
(٢) أسد الغابة ت ٢١٢٩ ، الاستيعاب ت ١٠١٣ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٠ ، التاريخ الكبير ٤ / ٨٧ ، المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٨٧ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢١٧ ، مشاهير علماء الأمصار ت ٩٢٢ ، تاريخ ابن عساكر ٧ / ١٩١ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٢٥١ ، تعجيل المنفعة ١٠٦ ، تهذيب ابن عساكر ٦ / ١٨٧.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٣ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3400_alasabah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
