وأخرج من طريق عبد ربّه بن الحكم عن أميمة بنت رقيقة ، عن رقيقة قالت : جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى الطّائف يطلب النصر من ثقيف ، فدخل عليّ فسقيته سويقا فشرب ، وقال : «لا تعبدي طاغيتهم ، ولا تصلّي إليها». فقلت : إذن يقتلوني. قال : «فإن جاءوك فقولي ربّي ربّ هذه الطّاغية ، وولّيها ظهرك إذا صلّيت».
قالت أميمة : فحدثني أخواي : وهب وسفيان ابنا قيس ، قالا : لما أسلمت ثقيف قال لنا النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «ما فعلت أمّكما؟» (١) قالا : ماتت على الحال التي فارقتها عليها. قال : «أسلمت أمّكما إذن».
٣٣٣٨ ز ـ سفيان بن قيس الثّعلبيّ (٢) : قال البغويّ : ذكره البخاريّ في الصّحابة.
٣٣٣٩ ز ـ سفيان : ويقال نفير بن مجيب الثّمالي.
قال ابن عساكر : سفيان أصح.
روى ابن قانع وغيره من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلام ، عن حجاج بن عبيد الثّمالي ، وكان قد رأى النبي صلىاللهعليهوسلم وشهد معه حجة الوداع ـ أنّ سفيان بن مجيب حدّثه ، وكان من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، قال : «إنّ في جهنّم سبعة آلاف واد» ... الحديث.
ووقع في رواية ابن قانع : بخيت ـ بموحدة ومعجمة وآخره مثناة مصغّر. قال الخطيب : ومجيب هو الصواب.
ومدار حديثه على إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، عن يحيى. واختلف على إسماعيل ، فقال أبو اليمان وغيره : نفير بن مجيب. وقال الهيثم بن خارجة : سفيان ، ورجّح أبو حاتم وغيره سفيان على نفير. وانفرد الدار الدّارقطنيّ فرجّح نفيرا.
وروى ابن عائذ في المغازي من طريق يزيد بن أبي حبيب ، قال : قال عمرو بن العاص لمعاوية : ابعث إلى سفيان الأزديّ صاحب بعلبكّ (٣) ، ليبعث بمن خرج منهم ـ يعني أهل مصر. قال : فبعث إلى سفيان بن مجيب ، [فخرج في أثر عبد الرحمن بن عديس ، فأدركوهم ، قال : وزوجه معاوية حفصة بنت أميّة بن حرب.
__________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧ / ٩٣ وأورده الهيثمي في الزوائد ٦ / ٣٨ عن رقيقة ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
(٢) أسد الغابة ت ٢١٢٢.
(٣) بعلبكّ : مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرّخام لا نظير لها في الدنيا.
انظر معجم البلدان ١ / ٣٧.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٣ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3400_alasabah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
