وأسانيد آخر ـ قالوا : وفد بنو أسد بن خزيمة : حضرمي بن عامر ، وضرار بن الأزور ، وسلمة بن حبيش ، وقتادة بن القائف ، وأبو مكعت ... فذكر الحديث في قصة إسلامهم ، وكتب لهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم كتابا : قال : فتعلم حضرمي بن عامر سورة عبس وتولى ، فقرأها فزاد فيها : والّذي أنعم على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى ، فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «لا نزد فيها».
وأخرجه من طريق منجاب بن الحارث من طريق ذكر فيها أن السورة : (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى : ١].
ومن طريق هشام بن الكلبيّ وشرقي بن قطامي نحو هذه القصة.
وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح إلى أبي وائل ، قال : وفد بنو أسد فقال لهم النبي صلىاللهعليهوسلم : «من أنتم»؟ قالوا : نحن بنو الزّنية أحلاس الخيل. قال : «بل أنتم ، بنو الرّشدة». فقالوا : لا ندع اسم أبينا ... فذكر قصة طويلة.
وروى سيف في «الفتوح» من طريق أبي ماجد الأسدي عن الحضرميّ بن عامر قال : اتصل بنا وجع النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأنّ مسيلمة غلب على اليمامة. فذكر طرفا من أمر الردة.
قال «المرزبانيّ» في معجمه : كان يكنى أبا كدام ، ولما سأله عمر بن الخطاب عن شعره في حرب الأعاجم أنشده أبياتا حسنة في ذلك.
وروى أبو عليّ القاليّ من طريق ابن الكلبيّ قال : كان حضرميّ بن عامر عاشر عشرة من إخوته فماتوا فورثهم ، فقال فيه ابن عم له يقال له جزء بن مالك : يا حضرميّ ، من مثلك ، ورثت تسعة إخوة فأصبحت ناعما ، فقال حضرميّ من أبيات :
|
إن كنت قاولتني بها كذبا |
|
جزء فلاقيت مثلها عجلا |
[المنسرح]
فجلس جزء على شفير بئر هو وإخوته وهم أيضا تسعة فانخسفت بهم فلم ينج غير جزء ، فبلغ ذلك حضرمي بن عامر فقال : كلمة وافقت قدرا ، وأبقت حقدا.
الحاء بعدها الطاء
١٧٦٥ ـ حطاب بن الحارث (٢) : بن معمر (٣) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
__________________
(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٠٠) البيت الأول فقط.
(٢) أسد الغابة ت (١٢٠١) ، الاستيعاب ت (٥٧٦).
(٣) في أ : يعمر.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
