تبوك ، قال : ولما كان من هم المنافقين أن يزاحموا رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الثنية وإطلاع الله تعالى نبيه على أمرهم (١) ... فذكر الحديث في دعائه صلىاللهعليهوسلم إياهم ، وإخبارهم بسرائرهم ، واعتراف بعضهم ، قال : وأمرهم أن يدعوا حصين بن نمير : وكان هو الّذي أغار على تمر الصدقة فسرقه ، فقال له : «ويحك! ما حملك على هذا؟» قال : حملني عليه أني ظننت أن الله لا يطلعك عليه ، فأما إذ أطلعك الله عليه وعلمته فإنّي أشهد اليوم أنك رسول الله ، وأني لم أؤمن بك قطّ قيل هذه الساعة يقينا. فأقاله صلىاللهعليهوسلم عثرته ، وعفا عنه ، لقوله الّذي قاله.
أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» ، وفي السّنن الكبرى له ، وله ذكر في ترجمة الّذي بعده.
١٧٥٢ ز ـ حصين بن نمير : آخر. ما أدري هو الّذي قبله أو غيره.
ذكر ابن عساكر في تاريخه. [قال : كان عامل عمر علي الأردن ، وقد قدمنا أنهم ما كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة. وروى البخاري في تاريخه] من طريق يزيد بن حصين عن أبيه ، قال : شهدت بلالا خطب على أخيه فزوجوه عربيّة. وقال : لم يصحّ سنده.
وخلط ابن عساكر ترجمة هذا بترجمة حصين بن نمير السّكوني الّذي كان أمير يزيد بن معاوية على قتال أهل مكة ، والّذي يظهر أنه غيره. والله أعلم.
وذكر أبو علي بن مسكويه في كتابه تجارب الأمم الحصين بن نمير في جملة من كان يكتب للنبيّ صلىاللهعليهوسلم [كذا ذكره العبّاس بن محمد الأندلسي في التاريخ الّذي جمعه للمعتصم بن صمادح ، فقال : وكان المغيرة بن شعبة والحصين يكتبان في حوائجه.
وكذا ذكره جماعة من المتأخرين ، منهم القرطبي المفسّر في المولد النبوي له ، والقطب الحلبي في شرح السيرة ، وأشار إلى أن أصل ذلك مأخوذ من كتاب القضاعي الّذي صنفه في كتاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، وفيه : «إنّهما كانا يكتبان المداينات والمعاملات] (٢) فلا أدري أراد هذا أو أراد الّذي قبله؟ [وكأنه أراد الّذي قبله ، والّذي كان أميرا ليزيد بن معاوية].
نسبه ابن الكلبيّ ، فقال : حصين بن نمير بن فاتك بن لبيد بن جعفر بن الحارث بن سلمة بن شكامة ، وقال : إنه كان شريفا بحمص ، وكذا ولده يزيد وحفيده معاوية بن يزيد وليا إمرة حمص] (٣).
__________________
و ٨٢ و ٩٤ ، ٩٧ ، فتوح البلدان للبلاذري ص ٥٤ ، المحاسن والمساوئ للبيهقي ١ / ١٠٣ ، المعارف ٣٤٣ و ٣٥١ ، العقد الفريد ٤ / ٣٩٠ ، تاريخ خليفة ٢٤٩ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٩٢ ، البداية والنهاية ٨ / ٢٢٤ : ٢٢٦ ، اللباب ١ / ٥٥٠ ، الأنساب ٧ / ١٠٠ ، جمهرة أنساب العرب ٤٢٩ ، الوافي بالوفيات ١٣ / ٨٨ ، أنساب الأشراف ٣ / ٧٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٠٩.
(١) في أ : سرائرهم.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
