وسلّم : «إنّكم لن تتقرّبوا إلى الله تعالى بأفضل ممّا خرج منه» ـ يعني القرآن. انتهى.
وهذا الحديث معروف من رواية معاوية بن صالح ، عن العلاء ، عن زيد بن أرطاة عن جبير بن الحارث ، عن جبير بن نفير ، عن زيد بن أرطاة ، عن النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مرسلا ، فكأنه انقلب على ابن قانع.
وقد ذكر البخاريّ أن العلاء يروي عن زيد بن أرطاة ، وأن زيدا يروي عن جبير بن نفير ، وذكر أن زيدا أرسل عن أبي الدّرداء وأبي أمامة.
٣٠٢٦ ـ زيد بن إسحاق الأنصاريّ (١) :
روى أبو موسى من طريق عمرو بن خالد ، عن ابن لهيعة ، عن زيد بن إسحاق ، قال : أدركني نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على باب المسجد ... فذكر الحديث في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال أبو موسى يستحيل لابن لهيعة إدراك الصّحابي ، فلعله سقط بينهما رجل أو سقط الصّحابي.
قلت : سقطا جميعا ، فإن البخاريّ قال في تاريخه : زيد بن إسحاق روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، وعبد الله بن أبي جعفر مرسل وقال ابن حبّان : أرسل عن عمر ، وروى عن أنس : وقال ابن يونس : زيد بن إسحاق بن جارية الأنصاريّ مدنيّ قدم مصر ، روى عنه عبيد الله بن أبي جعفر.
٣٠٢٧ ـ زيد بن ثعلبة : بن غنم بن مالك بن النجار ، جدّ عال ليحيى بن سعيد الأنصاريّ.
وقع في أصل سماعنا من سنن أبي داود ما يقتضي أنّه صحابي ، فقال في باب من فاتته ركعتا الفجر بعد حديث محمد بن إبراهيم التميمي ، عن قيس بن عمرو ، قال : رأى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا يصلّي بعد الصبح ركعتين ... الحديث.
وروى عبد ربّه ، ويحيى ، ابنا سعيد هذا الحديث : أن جدّهما زيدا صلّى مع النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. انتهى.
فاعتزّ بذلك شيخنا البلقيني ، فألحق زيد بن ثعلبة في حاشية التجريد في الصّحابة ، وعزاه لأبي داود وزيد بن ثعلبة مات قبل الإسلام بدهر طويل ، وهو الجدّ الرابع لقيس بن عمرو جد يحيى بن سعيد ، وكنت أظن أن الرواة اختلفوا في اسم جد يحيى بن سعيد هل
__________________
(١) أسد الغابة ت [١٨٢٠] ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١٩٧ ، الاستبصار ٢٧٠ ، التاريخ الكبير ٣ / ٣٨٨.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
