وقد وقع لي هذا الحديث وفيه الشّعر عاليا عشاري الإسناد ، ذكرته في العشرة العشارية ، وأمليته من وجه آخر في الأربعين المتباينة ، وأعلّ ابن عبد البرّ إسناده بأمر غير قادح قد أوضحته في لسان الميزان في ترجمة زياد بن طارق. والله المستعان.
[وذكر ابن سعد في الطّبقات في الترجمة النبويّة في قصة يوم حنين وقسمة الغنائم بالجعرانة عن الواقديّ ، عن معمر ، عن الزهريّ ، وعن عبد الله بن جعفر المسوريّ ، وعن ابن أبي سبرة وغيره. قالوا : وقدم علينا أربعة عشر رجلا من هوازن مسلمين ، وجاءوا بإسلام من وراءهم من قومهم ، وفيه : فكان رأس القوم والمتكلم أبو صرد زهير بن صرد ، فقال : يا رسول الله ، إنا أهل وعشيرة .. فذكره دون الشّعر ، وفيه : «إنّ أبعدهنّ قريب منك ، خضنّك في حجرهنّ ، وأرضعنك بثديهنّ ، وتوركنّك على أوراكهنّ ، وأنت خير المكفولين.»] (١)
٢٨٣٤ ـ زهير بن طهفة الكنديّ :
روى ابن مندة ، من طريق إياد بن لقيط ، عن زهير بن طهفة الكنديّ ، قال : أنا والله في الرّهط الذين قدموا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفيهم ابنا مليكة ... الحديث. قال ابن مندة : غريب من حديث صدقة أبي عمران ، وهو كوفي يجمع حديثه.
٢٨٣٥ ـ زهير بن عاصم (٢) : بن حصين بن مشمت. تقدم ذكر جدّه.
قال ابن مندة : وفد زهير على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وله ذكر في حديث حصين بن مشمت ، كأنه أشار إلى الحديث الّذي في ترجمة حصين أن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أقطعه مياها عدة ، فذكر الحديث. وقال في آخره : فقال زهير بن عاصم بن حصين في ذلك :
|
إنّ بلادي لم تكن أملاسا |
|
بهنّ خطّ القلم الأنفاسا |
|
من النّبيّ حيث أعطى النّاسا |
||
[الرجز]
قلت : وهذه الأبيات قد ناقضه فيها أبو نخيلة السعديّ الشّاعر المشهور في أواخر دولة بني أميّة ، وليس في القصّة ما يصرح بوفادة زهير ، فيحتمل أنه قال ذلك مفتخرا به وإن لم يدرك ذلك الزمن.
__________________
(١) ليس في أ.
(٢) أسد الغابة ت [١٧٧٠].
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
