يده ، فمرّ بالرجل محمولا على صفية فسألته عنه ، فقيل لها. فقالت : كيف رأيت زبرا؟ أقطا وتمرا؟ أو مشمعلا صقرا.
أخرجه ابن سعد ، وعن عروة وابن المسيّب قال : أول رجل سلّ سيفه في الله الزبير ، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة فقال (١). أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأقبل الزبير يشقّ الناس بسيفه والنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بأعلى مكة.
أخرجه الزّبير بن بكّار من الوجهين.
وفي رواية ابن المسيّب : فقيل : قتل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخرج الزبير متجرّدا بالسيف صلتا.
وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن هشام عن أبيه ، قال : كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرا بها يوم بدر ، فقال النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ الملائكة نزلت على سيماء الزّبير» (٢).
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي المليح ، عن أبيه نحوه.
ومن حديث عروة ، عن ابن الزبير ، قال : قال لي الزبير قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. «فداك أبي وأمّي».
وعن عروة : كان في الزبير ثلاث ضربات بالسّيف كنت أدخل أصابعي فيها : ثنتين يوم بدر ، وواحدة يوم اليرموك.
وروى البخاريّ عن عائشة أنها قالت لعروة : كان أبوك من الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح ، تريد أبا بكر والزبير.
وروى أيضا عن جابر قال : قال لي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم بني قريظة : «من يأتيني بخبر القوم»؟ فانتدب الزبير ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا وحواريي الزّبير».
وروى أحمد ، من طريق عاصم عن زرّ ، قال : قيل لعلي : إن قاتل الزبير بالباب. قال : ليدخل قاتل ابن صفية النار ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «إنّ لكلّ نبي حواريّا ، وإنّ حواريي الزّبير».
__________________
(١) في ب : قال.
(٢) أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ : ١ : ٧٢.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
