يقولها أحد دبر الصّلاة المكتوبة إلا غفرت ذنوبه وإن كانت مثل رمل عالج ، وعدد القطر ، وورق الشّجر.
ورواه محمد بن معاذ الهروي ، عن أبي عبيد الله المخزومي ، عن عبد الله بن الوليد ، عن محمد بن حميد عن سفيان الثوري نحوه.
وروى سيف في «الفتوح» أن جماعة كانوا مع سعد بن أبي وقاص فرأوا أبا محجن وهو يقاتل ، فذكر قصّة أبي محجن بطولها ، وأنهم قالوا ـ وهم لا يعرفونه : ما هو إلا الخضر.
وهذا يقتضي أنهم كانوا جازمين بوجود الخضر في ذلك الوقت.
وقال أبو عبد الله بن بطّة العكبريّ الحنبلي : حدثنا شعيب بن أحمد ، حدثنا أحمد بن أبي العوّام ، حدثنا أبي ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الحميد الواسطي ، حدّثنا أبين بن سفيان ، عن غالب بن عبد الله العقيلي ، عن الحسن البصري ، قال : اختلف رجل من أهل السنّة وغيلان القدري في شيء من القدر ، فتراضيا بينهما على أول رجل يطلع عليهما من ناحية ذكراها ، فطلع عليهما أعرابيّ قد طوى عباءته فجعلها على كتفه ، فقالا له : رضيناك حكما فيما بيننا ، فطوى كساءه ثم جلس عليه ثم قال : اجلسا ، فجلسا بين يديه ، فحكم على غيلان ، قال الحسن : ذاك الخضر.
في إسناده أبين بن سفيان متروك الحديث.
وقال حمّاد بن عمر النّصيبي أحد المتروكين : حدّثنا السّري بن خالد ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، أنّ مولى لهم ركب في البحر فكسر به ، فبينما هو يسير على ساحله إذ نظر إلى رجل على شاطئ البحر ونظر إلى مائدة نزلت من السّماء ، فوضعت بين يديه ، فأكل منها ، ثم رفعت ، فقال له : بالذي وفقك لما أرى ، أيّ عباد الله أنت؟ قال : الخضر الّذي تسمع به ، قال : بما ذا جاءك هذا الطّعام والشّراب؟ فقال : بأسماء الله العظام.
وأخرج أحمد في كتاب الزّهد له ، عن حماد بن أسامة ، حدّثنا مسعر ، عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : بينما رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزبير مهموما مكبّا ينكث في الأرض بشيء إذ رفع رأسه فإذا بفتى صاحب مسحاة قد سنح له قائما بين يديه ، فرفع رأسه ، فكأنه ازدراه ، فقال له : ما لي أراك مهموما؟ قال : لا شيء ، قال : أما الدنيا فإنّ الدّنيا عرض حاضر يأكل منه البرّ والفاجر ، وإنّ
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
