أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان ، أخبرنا أبو بكر بن المقري ، أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، قال : كان أبي ـ هو جعفر بن محمد الصّادق ـ يذكر عن أبيه عن جده عن عليّ بن أبي طالب أنه دخل عليهم نفر من قريش فقال : ألا أحدّثكم عن أبي قاسم؟ قالوا : بلى ، فذكر الحديث بطوله في وفاة النبي صلىاللهعليهوسلم : وفي آخره : فقال جبرائيل : يا أحمد ، عليك السّلام ، هذا آخر وطئي الأرض ، إنّما كنت أنت حاجتي من الدّنيا».
فلما قبض رسول الله صلىاللهعليهوسلم وجاءت التعزية جاء آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه ، فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة الله ، إنّ في الله عزاء عن كلّ مصيبة ، وخلفا من كلّ هالك ، ودركا من كلّ فائت ، فبالله فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، فإنّ المحروم من حرم الثّواب ، وإن المصاب من حرم الثّواب. والسّلام عليكم (١).
فقال عليّ : هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر. انتهى.
ومحمد بن جعفر هذا هو أخو موسى الكاظم حدّث عن أبيه وغيره.
وروى عنه إبراهيم بن المنذر وغيره ، وكان قد دعا لنفسه بالمدينة ومكة ، وحجّ بالنّاس سنة مائتين ، وبايعوه بالخلافة ، فحجّ المعتصم فظفر به ، فحمله إلى أخيه المأمون بخراسان ، فمات بجرجان سنة ثلاث ومائتين.
وذكر الخطيب في ترجمته أنه لما ظفر به صعد المنبر فقال : أيّها الناس ، إني قد كنت حدّثتكم بأحاديث زوّرتها ، فشقّ الناس الكتب التي سمعوها منه ، وعاش سبعين سنة.
قال البخاريّ : أخوه إسحاق أوثق منه. وأخرج له الحاكم حديثا : قال الذهبي : إنه ظاهر النكارة في ذكر سليمان بن داود عليهماالسلام.
وأخرج البيهقيّ في «الدّلائل» ، قال : حدّثنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو جعفر البغدادي ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الصّنعاني. حدثنا أبو الوليد المخزومي ، حدثنا أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما توفّي رسول الله صلىاللهعليهوسلم عزّتهم الملائكة يسمعون الحسّ ولا يرون الشّخص. فقال : السّلام عليكم ورحمة الله
__________________
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧ / ٢٦٨ عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده ولفظه لما توفي رسول الله وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
