الخاء بعدها الضاد
٢٢٧٥ ـ الخضر صاحب موسى عليهالسلام : اختلف في نسبه وفي كونه نبيا ، وفي طول عمره وبقاء حياته ، وعلى تقدير بقائه إلى زمن النبي صلىاللهعليهوسلم وحياته بعده. فهو داخل في تعريف الصّحابي على أحد الأقوال ، ولم أر من ذكره فيهم من القدماء ، مع ذهاب الأكثر إلى الأخذ بما ورد من أخباره في تعميره وبقائه ، وقد جمعت من أخباره ما انتهى إليّ علمه مع بيان ما يصحّ من ذلك وما لا يصح :
باب نسبه
قيل : هو ابن آدم لصلبه ، وهذا قول رواه الدارقطنيّ في الأفراد ، من طريق روّاد بن الجراح ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، وروّاد ضعيف ، ومقاتل متروك ، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.
القول الثاني : أنه ابن قابيل بن آدم ، وذكره أبو حاتم السّجستاني في كتاب «المعمّرين» ، قال : حدثنا مشيختنا منهم أبو عبيدة فذكروه وقالوا : هو أطول الناس عمرا ، وهذا معضل.
وحكى صاحب هذه المقالة أن اسمه خضرون وهو الخضر ، [وقيل اسمه عامر ، وذكره أبو الخطاب بن دحية ، عن ابن حبيب البغداديّ] (١).
القول الثالث : جاء عن وهب بن منبه أنه بليا بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن عامر بن أرفخشد (٢) بن نوح ، وبهذا قال ابن قتيبة.
وحكاه النووي ، وزاد : وقيل كلمان بدل ملكان.
القول الرّابع : جاء عن إسماعيل ابن أبي أويس أنه المعمر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد.
القول الخامس : هو ابن عمائيل بن النوار بن العيص بن إسحاق ، حكاه ابن قتيبة أيضا. وكذا سمى أباه عمائيل مقاتل.
القول السّادس : إنه من سبط هارون أخي موسى روى عن الكلبيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة عن ابن عباس ، وهو بعيد.
__________________
(١) سقط من أ.
(٢) في أ : أرفخشذ بن سام بن فوح.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
