قلت : ولا لأبيه السّائب ، وإنما قيل له رؤية. وذكره ابن حبّان في الثقات.
الحاء بعدها الصاد والطاء
٢١٠٣ ـ حصيب : بموحدة مصغّرا (١) ، ذكره أبو عمر في الأفراد من الحاء المهملة ، فقال : سمع النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : «كان الله ولا شيء غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذّكر كلّ شيء ، ثمّ خلق سبع سماوات. ثمّ أتاني آت فقال : إنّ ناقتك قد انحلّت فخرجت والسّراب دونها ، ووددت أنّي كنت تركتها ... وسمعت باقي كلامه» (٢).
ثم قال : لا أعرفه بغير هذا ، ولم أقف له على نسب.
وتعقّبه ابن فتحون فقال : قال الغسّاني : لا أعرف حصيبا هذا بالموحدة ، والحديث معروف لعمران بن حصين ، وهو يروي عن أبيه ، فأرى أن بعض الرواة تصحّف له حصين بحصيب.
قلت : لكن ليس في شيء من طرق عمران أنه روى هذا الحديث عن أبيه ، فصار فيه تصحيف وزيادة لا أصل لها.
وتعقّبه أيضا ابن الأثير ، فقال : هذا وهم من أبي عمر ، فإن الحديث أخرجه البخاريّ في صحيحه عن عمران ، قال : أتيت ... وساق الحديث ، ثم قال : ولعل بعض الرواة صحّف حصينا بحصيب. انتهى.
وأغفل التنبيه على قوله عن أبيه ، والحديث أيضا عند أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عمران ليس فيه عن أبيه.
٢١٠٤ ز ـ حصين بن محمد السالمي.
روى حديثا مرسلا ، فذكره بعضهم في الصّحابة. وروى عنه الزهريّ. وذكره البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان في التابعين.
وحديثه في الصّحيحين من رواية الزّهري عقب حديث محمود (٣) بن الربيع عن عتبان ، قال : فسألت حصين بن محمد فصدقه بذلك.
__________________
(١) أسد الغابة ت [١١٧٥] ، الاستيعاب ت [٥٩٨].
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٣٤١ ، عن بريدة الأسلمي. قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي والطبراني في الكبير ١٨ / ٢٠٣ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٣ / ٣٢٢.
(٣) في أ : حمود بن الربيع.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٢ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3387_alasabah-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
