٤٣ ـ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ حِينَ قَالُوا عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ ـ وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى النَّصَارَى حِينَ قَالُوا الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ مَنْ أَرَاقَ دَمِي وَآذَانِي فِي عِتْرَتِي (١).
٤٤ ـ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ لِلَّهِ شَيْءٌ كَغَضَبِ الطَّلْحِ (٢) وَالسِّدْرِ ، أَنَّ الطَّلْحَ كَانَتْ كَالْأُتْرُجِّ ، وَالسِّدْرَ كَالْبِطِّيخِ ، فَلَمَّا قَالَتْ الْيَهُودُ : يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ ـ نَقَصَا حَمْلَهُمَا فَصَغُرَ فَصَارَ لَهُ عَجَمٌ ، وَاشْتَدَّ الْعَجَمُ ، فَلَمَّا أَنْ قَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ـ إِذْعَرَتَا فَخَرَجَ لَهُمَا هَذَا الشَّوْكُ وَنَقَصَتَا حَمْلَهُمَا ، وَصَارَ الشَّوْكُ إِلَى هَذَا الْحَمْلِ ، وَذَهَبَ حَمْلُ الطَّلْحِ ، فَلَا يَحْمِلُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا [أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ] ثُمَّ قَالَ : مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً ـ فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمْآنَ (٣).
٤٥ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ) قَالَ : أَمَا وَاللهِ مَا صَامُوا ، لَهُمْ وَلَا صَلُّوا ـ وَلَكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَاماً وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالاً ـ فَاتَّبَعُوهُمْ.
٤٦ ـ وَقَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ [عَنْهُ] وَلَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ (٤).
٤٧ ـ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ) قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَتَّخِذُوهُمْ آلِهَةً ـ إِلَّا أَنَّهُمْ أَحَلُّوا حَرَاماً فَأَخَذُوا بِهِ ، وَحَرَّمُوا حَلَالاً (٥) فَأَخَذُوا بِهِ ، فَكَانُوا أَرْبَابَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ (٦).
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ١٢٠. الصافي ج ١ : ٦٩٥.
(٢) الطلح : شجر حجازية ومنابتها بطون الأودية ولها شوك كثير ويقال لها أم غيلان أيضا تأكل الإبل منها أكلا كثيرا. وقيل : كل شجر عظيم كثير الشوك.
(٣) البحار ج ٤ : ٥٩. البرهان ج ٢ : ١٢٠.
(٤) البحار ج ٧ : ١٤١. البرهان ج ٢ : ١٢٠.
(٥) هذا هو الظاهر الموافق لنسخ البحار والبرهان والصافي ولرواية الكليني (ره) في الكافي لكن في نسخة الأصل هكذا «أحلوا لهم حلالا وحرموا حراما» وكذا في الحديث الآتي.
(٦) البحار ج ٤ : ٥٩ و ٧ : ١٤١. البرهان ج ٢ : ١٢٠. الصافي ج ١ : ٦٩٥.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
