أَحْبَبْتُمْ وَأَبْغَضَ [أَبْغَضَنَا] النَّاسُ ـ وَوَصَلْتُمْ وَقَطَعَ [قَطَعَنَا] النَّاسُ ـ وَعَرَفْتُمْ وَأَنْكَرَ [أَنْكَرَنَا] النَّاسُ ـ وَهُوَ الْحَقُّ ، وَإِنَّ اللهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولاً ، وَإِنَّ عَلِيّاً عَبْدٌ نَصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَهُ ، وَأَحَبَّ اللهَ فَأَحَبَّهُ وَحُبُّنَا بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللهِ ، لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَلَنَا الْأَنْفَالُ ، وَنَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللهُ طَاعَتَنَا ، وَأَنَّكُمْ لَتَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص : مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ يَأْتَمُّ بِهِ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ ، فَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ ع (١).
٢٠ ـ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) قَالَ : مَا كَانَ لِلْمُلُوكِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ ، قُلْتُ : فَإِنَّهُمْ يُعْطُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ أَوْلَادَهُمْ ـ وَنِسَاءَهُمْ وَذَوِي قَرَابَتِهِمْ وَأَشْرَافَهُمْ حَتَّى بَلَغَ ذِكْرٌ مِنَ الْخِصْيَانِ ، فَجَعَلْتُ لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا قَالَ ، وَذَلِكَ ـ حَتَّى قَالَ يُعْطَى مِنْهُ مِائَتَيْ الدِّرْهَمِ (٢) إِلَى الْمِائَةِ وَالْأَلْفِ ـ ثُمَّ قَالَ : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) (٣).
٢١ ـ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ص أَقْطَعَ عَلِيّاً ع مَا سَقَى الْفُرَاتُ قَالَ : نَعَمْ وَمَا سَقَى الْفُرَاتُ ، الْأَنْفَالُ أَكْثَرُ مَا سَقَى الْفُرَاتُ ، قُلْتُ : وَمَا الْأَنْفَالُ قَالَ : بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَرُءُوسُ الْجِبَالِ ـ وَالْآجَامُ وَالْمَعَادِنُ ، وَكُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا خَيْلٌ وَلَا رِكَابٌ ، وَكُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ قَدْ جَلَا أَهْلُهَا وَقَطَائِعُ الْمُلُوكِ (٤).
٢٢ ـ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِهِ (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) قَالَ سَهْمٌ لِلَّهِ وَسَهْمٌ لِلرَّسُولِ ، قَالَ : قُلْتُ فَلِمَنْ سَهْمُ اللهِ فَقَالَ : لِلْمُسْلِمِينَ (٥).
٢٣ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ ـ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) فَقَالَ : الشَّوْكَةُ
__________________
(٢) وفي نسخة البرهان «ما بين درهم إلى المائة اه».
(١ ـ ٥) البحار ج ٢٠ : ٥٥. البرهان ج ٢ : ٦٢. الوسائل ج ٢ أبواب الأنفال باب ١.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
