عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ (١) أَنْ لَا يَكْذِبُوا بِمَا لَا يَعْلَمُونَ ـ أَوْ يَقُولُوا بِمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَقَرَأَ : (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ) وَقَالَ : «أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ ـ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَ» (٢).
٩٩ ـ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع خَصَّ اللهُ الْخَلْقَ فِي آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا بِعِلْمٍ وَلَا يَرُدُّوا إِلَّا بِعِلْمٍ ، (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَ) ، وَقَالَ : (بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ـ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ) (٣).
١٠٠ ـ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ (٤) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : قُلْتُ لَهُ أَيَضَعُ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعِهِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : لَا بَأْسَ ـ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ ـ دَخَلُوا مُتَمَاوِتِيْنِ (٥) كَأَنَّهُمْ مَوْتَى ـ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ع خُذْ مَا آتَيْتُكَ بِقُوَّةٍ ، فَإِذَا دَخَلْتَ الصَّلَاةَ فَادْخُلْ فِيهَا بِجَلَدٍ وَقُوَّةٍ ، ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ، فَإِذَا طَلَبْتَ
__________________
(١) قال الفيض (ره) في الوافي بعد نقل الحديث من الكافي ما لفظه : قيل يعني عباده الّذين هم من أهل الكتاب والكلام كأنّ من سواهم ليسوا مضافا إليه بالعبوديّة بآيتين أيّ مضمونهما وإلّا فالآيات في ذلك فوق اثنتين كقوله تعالى : (ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبا أو كذّب بآياته ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فأولئك هم الفاسقون فأولئك هم الظّالمون) إلى غير ذلك.
ثمّ قال : ولا يردّوا ما لم يعلموا (على لفظ الكافي) يعني لا يكذبوا به بل يكلوا علمه إلى قائله فإن التّصديق بالشّيء كما هو محتاج إلى تصوره إثباتا فكذلك هو مفتقر إليه نفيا وهذا في غاية الظّهور (ولكنّ أكثر النّاس لا يعلمون) «انتهى».
(٢ ـ ٣) البرهان ج ٢ : ٤٤. البحار ج ١ : ١٠٠. الصّافي ج ١ : ٦٢٣.
(٤) وفي نسخة البرهان «معاوية بن عمّار». ولعلّه الظّاهر بقرينة الحديث الآتي.
(٥) المتماوت : الناسك المرائي أيّ الّذي يرى أنّه كميت عن الدّنيا ، يقال تماوت الرّجل : إذا أظهر من نفسه التّخافت والتضاعف من العبادة والزّهد والصّوم. وفي نسخة الأصل «متهاونين» بل متماوتين ولكن الظّاهر هو المختار ولعلّه تصحيفه.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
