٩٦ ـ عَنْ هَارُونَ بْنِ عُبَيْدٍ (١) رَفَعَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ قَالَ جَاءَ قَوْمٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بِالْكُوفَةِ وَقَالُوا لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذِهِ الْجَرَارِيَّ تُبَاعُ فِي أَسْوَاقِنَا ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ضَاحِكاً ـ ثُمَّ قَالَ : قُومُوا لِأُرِيَكُمْ عَجَباً ـ وَلَا تَقُولُوا فِي وَصِيِّكُمْ إِلَّا خَيْراً ، فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَوْا شَاطِئَ بَحْرٍ فَتَفَلَ فِيهِ تَفْلَةً ، وَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتِ ، فَإِذَا بِجِرِّيَّةٍ رَافِعَةً رَأْسَهَا ، فَاتِحَةً فَاها ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : مَنْ أَنْتِ الْوَيْلُ لَكِ وَلِقَوْمِكِ فَقَالَتْ : نَحْنُ مِنْ أَهْلِ (الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ) إِذْ يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ : (إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً) الْآيَةِ ـ فَعَرَضَ اللهُ عَلَيْنَا وَلَايَتَكَ فَقَعَدْنَا عَنْهَا فَمَسَخَنَا اللهُ ، فَبَعْضُنَا فِي الْبَرِّ وَبَعْضُنَا فِي الْبَحْرِ ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي الْبَحْرِ فَنَحْنُ الْجَرَارِيُّ ، وَأَمَّا الَّذِينَ فِي الْبَرِّ فَالضَّبُّ وَالْيَرْبُوعُ ـ قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَيْنَا فَقَالَ : أَسَمِعْتُمْ مَقَالَتَهَا قُلْنَا : اللهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ ـ لَتَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ نِسَاؤُكُمْ (٢).
٩٧ ـ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ) قَالَ : افْتَرَقَ الْقَوْمُ ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فِرْقَةٌ انْتَهَتْ وَاعْتَزَلَتْ ، وَفِرْقَةٌ أَقَامَتْ وَلَمْ تُقَارِفِ الذُّنُوبَ ، وَفِرْقَةٌ اقْتَرَفَتِ الذُّنُوبَ ، فَلَمْ تَنْجُ مِنْ الْعَذَابِ إِلَّا مَنِ انْتَهَتْ ، قَالَ جَعْفَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : مَا صُنِعَ بِالَّذِينَ أَقَامُوا وَلَمْ يُقَارِفُوا الذُّنُوبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : بَلَغَنِي أَنَّهُمْ صَارُوا ذَرّاً (٣).
٩٨ ـ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ خَصَ
__________________
جمع الضب : دويبة على حد فرخ التمساح الصغير وذنبه كثير العقد كذنب التمساح ولهذا قالوا «أعقد من ذنب الضب» ويقال له بالفارسية «سوسمار».
(١) وفي نسخة البرهان «هارون بن عبد العزيز» وفي الوسائل «هارون بن عبد ربّه».
(٢) البحار ج ٥ : ٣٤٥. البرهان ج ٢ : ٤٤. ونقله في الوسائل ج ٣ أبواب الأطعمة المحرّمة باب ٨ مختصرا.
(٣) البرهان ج ٢ : ٤٤.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
