٦ ـ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ خَرَجَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَلَا مِيعَادٍ ـ فَلَمَّا صَارُوا فِي الصَّحْرَاءِ ـ أَخَذُوا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ ، فَأَخَذَ هَذَا عَلَى هَذَا ، وَهَذَا عَلَى هَذَا ، ثُمَّ قَالُوا : أَظْهِرُوا أَمْرَكُمْ ، فَأَظْهَرُوهُ فَإِذَا هُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ (١).
٧ ـ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ فَقَالَ : كَانُوا صَيَارِفَةَ كَلَامٍ وَلَمْ يَكُونُوا صَيَارِفَةَ دَرَاهِمَ (٢).
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٤٥٦. البحار ج ٥ : ٤٣٤.
(٢) البرهان ج ٢ : ٤٥٦. الصافي ج ٢ : ٧. البحار ج ٥ : ٤٣٤. والصرف هو بيع النقود كبيع الذهب بالفضة أو الدينار بالدرهم. وصيارفة جمع الصيرفي وهو النقاد والهاء للنسبة.
ثم إن المشهور كراهية بيع الصرف لأنه يفضي إلى المحرم أو المكروه غالبا ولعل هذا الخبر إنما ورد ردا على من يرى إباحته متمسكا بعمل أصحاب الكهف وقد روى الكليني وغيره بالإسناد عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي جعفر (ع) حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا ف (إنّا لله وإنّا إليه راجعون)! قال : وما هو قلت : بلغني أن الحسن البصري كان يقول : لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي ، ولو تفرث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء ، وهو عملي وتجارتي ، وعليه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجي وعمرتي فجلس ثم قال : كذلك الحسن خذ سواء وأعط سواء فإذا حضرت الصلاة دع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما عملت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة!
وقال المجلسي (ره) بعد نقل الخبر عن الكافي : لعله (ع) إنما ذكر ذلك إلزاما عليهم حيث ظنوا أنهم كانوا صيارفة الدراهم لئلا ينافي ما سبق (ومراده مما سبق رواية العياشي وغيره مما ورد فيه التصريح بأنهم كانوا صيارفة الكلام ولم يكونوا صيارفة الدراهم).
وقال الصدوق (ره) في الفقيه بعد إيراد الخبر : يعني صيارفة الكلام ولم يعن
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
