لِمَنْ أَحَبَّ اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُسْلِمِينَ (١).
١١٣ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلاً) قَالَ : خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ مُنْكَبّاً غَيْرَ الْإِنْسَانِ خَلَقَ مُنْتَصِباً (٢).
١١٤ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) قَالَ : يَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ص فِي قَوْمِهِ ـ وَعَلِيٌّ فِي قَوْمِهِ ، وَالْحَسَنُ فِي قَوْمِهِ ، وَالْحُسَيْنُ ع فِي قَوْمِهِ ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ إِمَامٍ جَاءَ مَعَهُ (٣).
١١٥ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى كُلٌّ بِإِمَامِهِ الَّذِي مَاتَ فِي عَصْرِهِ ، فَإِنْ أَثْبَتَهُ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ، لِقَوْلِهِ (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ـ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ـ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ) وَالْيَمِينُ إِثْبَاتُ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ كِتَابٌ يَقْرَؤُهُ ـ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ـ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَالْكِتَابِ الْإِمَامِ ، فَمَنْ نَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ كَانَ كَمَا قَالَ (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) وَمَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشِّمَالِ ـ الَّذِينَ قَالَ اللهُ : (ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ـ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٤).
١١٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ
__________________
(١) البحار ج ١٤ : ٦٢٨. البرهان ج ٢ : ٤٢٧. الصّافي ج ١ : ٩٧٩.
(٢ ـ ٣) البرهان ج ٢ : ٤٣٠. البحار ج ١٤ : ٢٩٢. الصّافي ج ١ : ٩٨١ وقوله بين ظهراني اه أيْ بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه ظهرا منهم قدّامهم ، وظهرا ورائهم فهم مكتوفون من جوانبهم.
(٤) البرهان ج ٢ : ٤٣٠. الصّافي ج ١ : ٩٨١. البحار ج ١٤ : ٢٩٢. وقال المجلسيّ (ره) في بيان الحديث : على هذا التّأويل من بطن الآية يكون المراد بالكتاب الإمام لاشتماله على علم ما كان وما يكون ، وإيتائه في الدّنيا الهداية إلى ولايته ، وفي الآخرة الحشر معه وجعله من أتباعه ، والمراد باليمين البيعة فإنّها تكون باليمين ، أيّ من أوتي إمامه في الآخرة بسبب بيعته له في الدّنيا.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
