فِيهَا إِلَى الْمَسْجِدِ ـ وَكَذَلِكَ أَفْعَلُ إِذَا عَرَضَتْ بِي الْحَاجَةُ ، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي فِي الرَّوْضَةِ إِذَا رَجُلٌ عَلَى رَأْسِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : مِمَّنْ الرَّجُلُ فَقَالَ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ : قُلْتُ : مِمَّنْ الرَّجُلُ قَالَ : مِنْ أَسْلَمَ قَالَ : فَقُلْتُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ : مِنَ الزَّيْدِيَّةِ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَخَا أَسْلَمَ مَنْ تَعْرِفُ مِنْهُمْ قَالَ : أَعْرِفُ خَيْرَهُمْ وَسَيِّدَهُمْ ـ وَرَشِيدَهُمْ وَأَفْضَلَهُمْ هَارُونَ بْنَ سَعْدِ ، قُلْتُ : يَا أَخَا أَسْلَمَ ذَاكَ رَأْسُ الْعِجْلِيَّةِ كَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ ـ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) وَإِنَّمَا الزَّيْدِيُّ حَقّاً مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ بَيَّاعُ الْقَصَبِ (١).
٨٣ ـ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ : إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَجْلَانَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. أَنَّهُ لَا يَمُوتُ فَمَاتَ ، فَقَالَ : لَا غَفَرَ اللهُ شَيْئاً مِنْ ذُنُوبِهِ أَيْنَ ذَهَبَ إِنَّ مُوسَى اخْتَارَ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِهِ ، (فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ : رَبِ) أَصْحَابِي أَصْحَابِي قَالَ : إِنِّي أُبْدِلُكَ بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي عَرَفْتُهُمْ وَوَجَدْتُ رِيحَهُمْ ، قَالَ : فَبَعَثَهُمْ [فَبَعَثَ] اللهُ لَهُ أَنْبِيَاءَ (٢).
٨٤ ـ عن أبان بن عثمان عن الحارث مثله إلا أنه ذكر فلما أخذتهم الصاعقة ولم يذكر الرجفة (٣).
__________________
(١) البحار ج ١١ : ٢٠٩. البرهان ج ٢ : ٣٨. ثم لا يخفى أن الرجل ممن اختلفت الكلمات فيه قال في تنقيح المقال ـ بعد نقل كلام ابن طاوس والعلامة وابن داود ورميه بأنه زيدي ونقل الحديث بعينه من كتاب الكشي ـ ما لفظه : لكن لا يخفى عليك أنه على خلاف ما ذكروه أدل لأن الزيدي حقا هو الإمامي الذي يقول بإمامة الاثني عشر ولا يدخل فيهم زيدا وإنما يحب زيدا لكون عزمه أنه أن لو ملك الأمر سلمه إلى أهله والوجه في هذا التفسير ظاهر ضرورة أن القائل بإمامة زيد لا يكون حقا بل باطلا كما يشهد بذلك أيضا مقابلته بالعجل ولو كان غرضه التصلب في الزيدية والقول بإمامته لقال وإنما الزيدي عن جد فلان و (ح) فلا يكون محمد بياع القصب زيديا اه.
(٢ ـ ٣) البحار ج ٥ : ٢٨١ و ١١ : ٢٠٩. البرهان ج ٢ : ٣٨.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
