٧٨ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقِ بْنِ طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ مِمَّا قَالَ هَارُونُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع حِينَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ ـ مَا هَذِهِ الدَّارُ قَالَ : هَذِهِ دَارُ الْفَاسِقِينَ ، قَالَ : وَقَرَأَ (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ ـ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) يَعْنِي (وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها ـ وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ : فَدَارَ مَنْ هِيَ قَالَ هِيَ لِشِيعَتِنَا قُرَّةٌ وَلِغَيْرِهِمْ فِتْنَةٌ ـ قَالَ : فَمَا بَالُ صَاحِبِ الدَّارِ لَا يَأْخُذُهَا قَالَ : أُخِذَتْ مِنْهُمْ [مِنْهُ] عَامِرَةً ـ وَلَا يَأْخُذُهَا إِلَّا مَعْمُورَةً (١).
٧٩ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً ـ جَسَداً لَهُ خُوارٌ) (٢) فَقَالَ مُوسَى : يَا رَبِّ وَمَنْ أَخَارَ الصَّنَمَ [الْعِجْلَ] فَقَالَ اللهُ : أَنَا يَا مُوسَى أَخَرْتُهُ ـ فَقَالَ مُوسَى : (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ ـ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ) (٣).
٨٠ ـ عَنْ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ الْوَصَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ فِيمَا نَاجَى اللهُ مُوسَى أَنْ قَالَ : يَا رَبِّ هَذَا السَّامِرِيُّ صَنَعَ الْعِجْلَ ـ فَالْخُوَارُ مَنْ صَنَعَهُ قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : يَا مُوسَى إِنَّ تِلْكَ فِتْنَتِي فَلَا تفصحني [تَفْحَصْ] عَنْهَا.
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ حَيْثُ قَالَ مُوسَى أَنْتَ أَبُو الْحُكَمَاءِ (٤).
٨١ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَخْبَرَ مُوسَى أَنَّ قَوْمَهُ اتَّخَذُوا عِجْلاً (لَهُ خُوارٌ) ، فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ مَوْقِعَ الْعِيَانِ ، فَلَمَّا رَآهُمْ اشْتَدَّ غَضَبُهُ فَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ ـ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : وَلِلرُّؤْيَةِ فَضْلٌ عَلَى الْخَبَرِ (٥).
٨٢ ـ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع عَرَضْتُ إِلَى رَبِّي حَاجَةً فَهَجَرْتُ (٦)
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٣٩.
(٢) الخوار بالضّمّ : صوت شديد كصوت البقر يقال كانت الرّيح تدخل به فيسمع له صوت كصوت البقر من قولهم خار الثّور يخور خوارا : صاح.
(٣ ـ ٤) البحار ج ٥ : ٢٧٧. البرهان ج ٢ : ٣٩. الصّافي ج ١ : ٦١٣.
(٥) البرهان ج ١ : ٣٨. البحار ج ٥ : ٢٧٧.
(٦) بتشديد الجيم أيّ مضيت وقت الهاجرة وهي شدّة الحرّ.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
