٨٥ ـ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَذَكَرَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَقَالَ : تَدْرِي مَا نَزَلَ فِي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَقُلْتُ : لَا فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ ، وَكَانَ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَرَفَعَ صَوْتَهُ ، وَكَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ـ يَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ ، قَالَ : وَكَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّداً لَيُرَدِّدُ اسْمَ رَبِّهِ تَرْدَاداً إِنَّهُ لَيُحِبُّهُ ، فَيَأْمُرُونَ مَنْ يَقُومُ فَيَسْتَمِعُ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : إِذَا جَازَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَأَعْلِمْنَا حَتَّى نَقُومَ فَنَسْتَمِعَ قِرَاءَتَهُ ـ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ) (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) (١).
٨٦ ـ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ فِي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) قَالَ : هُوَ أَحَقُّ مَا جُهِرَ بِهِ فَاجْهَرْ بِهِ ـ وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ «وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ» (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، فَإِذَا قَرَأَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) نَفَرُوا وَذَهَبُوا ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ عَادُوا وَتَسَمَّعُوا (٢).
٨٧ ـ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ص إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ ـ جَهَرَ بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَيُخَلِّفُ مِنْ خَلْفِهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَنِ الصُّفُوفِ فَإِذَا جَازَهَا فِي السُّورَةِ عَادُوا إِلَى مَوَاضِعِهِمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، إِنَّهُ لَيُرَدِّدُ اسْمَ رَبِّهِ تَرْدَاداً إِنَّهُ لَيُحِبُّ رَبَّهُ فَأَنْزَلَ اللهُ ـ (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ ـ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) (٣).
__________________
بين الأشياء عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له ـ الحديث ـ فهذا تسبيح فطري واقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه ، وابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف ، وهي العبادة الذاتية التي أقامهم الله فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله ، انتهى.
(١ ـ ٣) البرهان ج ٢ : ٤٢٣. البحار ج ١٨ : ٣٤٩. الصافي ج ١ ٩٧٢.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
