بَعْضُهُمْ يَرْمِي بِالنَّوَى ، قَالَ : فَأَمْسَكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ يَدَهُ ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ إِنَّ هَذَا مِنَ التَّبْذِيرِ وَإِنَّ اللهَ (لا يُحِبُّ الْفَسادَ) (١).
٥٩ ـ عَنْ عَجْلَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فَجَاءَهُ سَائِلٌ ـ فَقَامَ إِلَى مِكْتَلٍ (٢) فِيهِ تَمْرٌ فَمَلَأَ يَدَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَامَ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَنَاوَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : رَزَقَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص كَانَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً ـ إِلَّا أَعْطَاهُ قَالَ : فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ ابْناً لَهَا فَقَالَتْ : انْطَلِقْ إِلَيْهِ فَاسْأَلْهُ فَإِنْ قَالَ : لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ، فَقُلْ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ ، فَأَتَاهُ الْغُلَامُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ ، فَقَالَ : فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ ، فَأَخَذَ قَمِيصَهُ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ ـ فَأَدَّبَهُ اللهُ عَلَى الْقَصْدِ ، فَقَالَ : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ـ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) (٣).
٦٠ ـ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ) قَالَ : فَضَمَّ يَدَهُ وَقَالَ : هَكَذَا ، فَقَالَ : (وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) وَبَسَطَ رَاحَتَهُ وَقَالَ هَكَذَا (٤).
٦١ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ـ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) قَالَ : الْإِحْسَارُ الْإِقْتَارُ (٥).
٦٢ ـ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَا يُمْلِقُ حَاجٌّ أَبَداً قُلْتُ : وَمَا الْإِمْلَاقُ قَالَ : قَوْلُ اللهِ (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) (٦).
٦٣ ـ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ الْحَاجُّ لَا يُمْلِقُ أَبَداً
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٤١٦. البحار ج ١٥ (ج ٤) : ٢٠١.
(٢) المكتل ـ كمنبر ـ : الزنبيل الكبير.
(٣ ـ ٥) البرهان ج ٢ : ٤١٧. البحار ج ٢٠ : ٤٤. الصّافي ج ١ : ٩٦٧.
(٦) البرهان ج ٢ : ٤١٧. الوسائل ج ٢ أبواب وجوب الحجّ باب ٣٧. الصّافي ج ١ : ٩٦٨.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
