يَعْنِي عَلِيّاً (وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ـ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً ـ وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ـ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ـ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها) بَعْدَ مَا سَلَّمْتُمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ (وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) يَعْنِي عَلِيّاً (وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ).
ثُمَّ قَالَ لِي : لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَأَظْهَرَ وَلَايَتَهُ ـ قَالا جَمِيعاً : وَاللهِ مِنْ تِلْقَاءِ اللهِ (١) وَلَا هَذَا ـ إِلَّا شَيْءٌ أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ بِهِ ابْنَ عَمِّهِ ـ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ـ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ـ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ـ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ـ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) يَعْنِي فُلَاناً وَفُلَاناً (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) يَعْنِي عَلِيّاً (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) يَعْنِي عَلِيّاً (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) (٢).
٦٥ ـ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ عَنْهُ قَالَ (كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً) عَائِشَةُ هِيَ نَكَثَتْ أَيْمَانَهَا (٣).
٦٦ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ـ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا ـ وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ـ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ ـ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قَالَ : فَقَالَ : يَا بَا مُحَمَّدِ يُسَلَّطُ وَاللهِ الْمُؤْمِنِينَ (٤) عَلَى أَبْدَانِهِمْ ـ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى أَدْيَانِهِمْ ، قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ فَشَوَّهَ خَلْقَهُ ـ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ ، وَقَوْلُهُ : (إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) قَالَ : الَّذِينَ هُمْ بِاللهِ مُشْرِكُونَ ، يُسَلَّطُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَعَلَى
__________________
(١) كذا في المخطوطتين وفي البرهان «من تلقاه» وهو الظّاهر.
(٢) البحار ج ٩ : ١١١. البرهان ج ٢ : ٣٨٣. ورواه المحدث الحرّ العامليّ (ره) في إثبات الهداة ج ٣ : ٥٤٨ مختصرا عن الكتاب أيضا.
(٣) البرهان ج ٢ : ٣٨٣. البحار ج ٧ : ٤٥٤.
(٤) وفي البرهان وكذا في نسخة مخطوطة «يسلّط من المؤمنين اه».
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
