الْغَدِيرِ عَنْ عَطَاءٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى) قَالَ : الْعَدْلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَالْإِحْسَانُ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ) الْأَوَّلِ ، (وَالْمُنْكَرِ) الثَّانِي (وَالْبَغْيِ) الثَّالِثِ (١).
٦٣ ـ وَفِي رِوَايَةِ سَعْدِ الْإِسْكَافِ عَنْهُ قَالَ يَا سَعْدُ (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) وَهُوَ مُحَمَّدٌ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ عَدَلَ (وَالْإِحْسانِ) عَلِيٌّ فَمَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ أَحْسَنَ وَالْمُحْسِنُ فِي الْجَنَّةِ (وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى)» قَرَابَتُنَا ـ أَمَرَ اللهُ الْعِبَادَ بِمَوَدَّتِنَا وَإِيتَائِنَا وَنَهَاهُمْ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ مَنْ بَغَى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَدَعَا إِلَى غَيْرِنَا (٢).
٦٤ ـ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَمَّا سَلَّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ـ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص لِلْأَوَّلِ : قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : أَمِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ (٣) يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ : نَعَمْ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِهِ : قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ قَالَ : نَعَمْ مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مِقْدَادُ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ـ قَالَ : فَلَمْ يَقُلْ مَا قَالَ صَاحِبَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا بَا ذَرٍّ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ـ فَقَامَ وَسَلَّمَ ـ ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا سَلْمَانُ وَسَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَامَ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا خَرَجَا وَهُمَا يَقُولَانِ : لَا وَاللهِ لَا نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً ـ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ (وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً) بِقَوْلِكُمْ أَمِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ، «إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ـ وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ـ تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هِيَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ» قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا (أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ) فَقَالَ :
وَيْحَكَ يَا زَيْدُ وَمَا أَرْبَى أَنْ يَكُونَ وَاللهِ كَيْ أُزَكِّيَ مِنْ أَئِمَّتِكُمْ (٤) (إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ)
__________________
(١ ـ ٢) البرهان ج ٢ : ٣٨١. البحار ج ٧ : ١٣٠.
(٣) وفي بعض النّسخ «أو من رسوله» وكذا في المواضع الآتية.
(٤) وفي رواية الكلينيّ والقمّيّ في التّفسير هكذا «فقال : ويحك وما أربى وأومى بيده بطرحها إنّما يبلوكم اه».
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
