قَالَ : هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءُ ع (١).
٣١ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّ فِي الْإِمَامِ آيَةً لِلْمُتَوَسِّمِينَ ، وَهُوَ السَّبِيلُ الْمُقِيمُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ وَيَنْطِقُ عَنِ اللهِ ـ لَا يَعْزُبُ عَلَيْهِ [عَنْهُ] شَيْءٌ مِمَّا أَرَادَ (٢).
٣٢ ـ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ قَدْ احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَأَلْقَى بُرْنُسَهُ (٣) وَرَاءَ ظَهْرِهِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ مُسْتَعْدِيَةً عَلَى زَوْجِهَا ، فَقَضَى لِلزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَغَضِبَتْ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا هُوَ كَمَا قَضَيْتَ ، لَا وَاللهِ مَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ ـ وَلَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللهِ بِالْمَرْضِيَّةِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَتَأَمِّلَهَا ـ ثُمَّ قَالَ لَهَا : أَكَذَبْتِ يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ يَا سَلْفَعُ (٤) أَيَا الَّتِي تَحِيضُ مِنْ حَيْثُ لَا تَحِيضُ النِّسَاءُ ، قَالَ : فَوَلَّتْ هَارِبَةً وَهِيَ تُوَلْوِلُ وَتَقُولُ : يَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا وَيْلِي ثَلَاثاً ، قَالَ : فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ (٥) فَقَالَ لَهَا : يَا أَمَةَ اللهِ أَسْأَلُكِ! فَقَالَتْ : مَا لِلرِّجَالِ وَلِلنِّسَاءِ فِي الطُّرُقَاتِ فَقَالَ : إِنَّكِ اسْتَقْبَلْتِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً بِكَلَامٍ ـ سَرَرْتِنِي بِهِ ـ ثُمَّ قَرَعَكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ مُوَلْوِلَةً
__________________
(١ ـ ٢) البرهان ج ٢ : ٣٥٢. البحار ج ٧ : ١١٨.
(٣) احتبى احتباء : جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ليستند إذ لم يكن للعرب في البوادي جدران تستند إليها في مجالسها. والبرنس : قلنسوة طويلة كناية تلبس في صدر الإسلام. كلّ ثوب رأسه ملتزق به.
(٤) وفي بعض النّسخ «أيا» بدل «يا» في المواضع.
والبذيّة : الفحاشة. والسلفع : السّليط. وامرأة سلفع : الذّكر والأنثى فيه سواء يقال سليطة جريئة. وقال الطّريحيّ : السلفع : من تحيض من حيث لا تحيض النّساء.
(٥) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبيد الله المخزوميّ القرشيّ ملعون زنديق مات سنة ٨٥ قيل إنّه أوّل قرشيّ اتّخذ بالكوفة دارا وإنّه كان من أغنى أهل الكوفة ووليّ لبني أميّة بالكوفة وكانوا يميلون إليه ويتقوّون به وكان هواه معهم والرّوايات في خبثه وزندقته كثيرة ذكر بعضها في تنقيح المقال.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
