تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ ـ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ـ قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : إِنَّمَا عَنَى امْرَأَةَ إِبْرَاهِيمَ سَارَةَ قَائِمَةً فَبَشَّرُوهَا (بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ) إِلَى قَوْلِهِ : (إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : فَلَمَّا أَنْ جَاءَتِ الْبِشَارَةُ بِإِسْحَاقَ ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ وَأَقْبَلَ يُنَاجِي رَبَّهُ فِي قَوْمِ لُوطٍ وَيَسْأَلُهُ كَشْفَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ ، قَالَ اللهُ : (يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ـ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِي (١) هَذَا مَحْتُومٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٢).
٢٧ ـ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فَأَطْرَقَ ـ ثُمَّ قَالَ : اللهُمَّ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ ، ثُمَّ جَهَرَ فَقَالَ : (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) (٣).
٢٨ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قَالَ : هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص : اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ ـ لِقَوْلِهِ : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) (٤).
٢٩ ـ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ (٥) أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ـ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) قَالَ : نَحْنُ الْمُتَوَسِّمِينَ وَالسَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ (٦).
٣٠ ـ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ (لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ)
__________________
(١) وفي البرهان «من يومك».
(٢) البحار ج ٥ : ١٥٢. البرهان ج ٢ : ٣٤٨. الصّافي ج ١ : ٩٠٩.
(٣) البرهان ج ٢ : ٣٤٩. البحار ج ١٨ : ٤٥٢.
(٤) البرهان ج ٢ : ٣٥٢. البحار ج ٧ : ١١٨.
(٥) قال ياقوت هيت : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة ، وقال ابن سكيت : سمّيت هيت هيت لأنّها في هوة من الأرض انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
(٦) البرهان ج ٢ : ٣٥٢. البحار ج ٧ : ١١٦ ـ ١١٨.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
