١٨ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع وَهُوَ يَقُولُ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَبَيْتِ النِّعْمَةِ وَبَيْتِ الْبَرَكَةِ ، وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ بُنْيَانٌ وَشِيعَتُنَا عُرَى الْإِسْلَامِ (١) وَمَا كَانَتْ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا لَنَا وَلِشِيعَتِنَا ، وَلَقَدْ اسْتَثْنَى اللهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى إِبْلِيسَ فَقَالَ : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) (٢).
١٩ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، بَابُهَا الْأَوَّلُ لِلظَّالِمِ وَهُوَ زُرَيْقٌ وَبَابُهَا الثَّانِي لِحَبْتَرٍ ، وَالْبَابُ الثَّالِثُ لِلثَّالِثِ ، وَالرَّابِعُ لِمُعَاوِيَةَ ، وَالْبَابُ الْخَامِسُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَالْبَابُ السَّادِسُ لِعَسْكَرِ بْنِ هَوْسَرَ ، وَالْبَابُ السَّابِعُ لِأَبِي سَلَامَةَ فَهُمْ أَبْوَابٌ لِمَنْ اتَّبَعَهُمْ (٣).
٢٠ ـ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْجُزْءِ وَجُزْءِ الشَّيْءِ ـ فَقَالَ : مِنْ سَبْعَةٍ إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : (لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ
__________________
(١) العرى جمع العروة : كلّما يؤخذ باليد وما يوثق به ويعول عليه وقولهم «عرى الإيمان ـ أو عرى الإسلام» على التّشبيه بالعروة الّتي يستمسك بها ويستوثق.
(٢) البرهان ج ٢ : ٣٤٤. البحار ج ١٥ (ج ١) : ١١١.
(٣) البرهان ج ٢ : ٣٤٥. البحار ج ٤ : ٣٧٨ و ٨ : ٢٢٠ ، وقال المجلسيّ (ره) زريق كناية عن الأوّل لأنّ العرب يتشأّم بزرقة العين. والحبتر هو الثّعلب ولعلّه إنّما كني عنه لحيلته ومكره. وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر إذ الحبتر بالأوّل أنسب ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك ، وإنّها قدم الثّاني لأنّه أشقى وأفظ وأغلظ ، وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أميّة أو بني العبّاس. وكذا أبي سلامة كناية عن أبي جعفر الدّوانيقيّ ، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل. إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا ، وروي أنّه كان شيطانا.
وقال في غير هذا الموضع : ويحتمل أن يكون كناية عن بعض ولاة بني أميّة كأبي سلامة ، ويحتمل أن يكون أبو سلامة كناية عن أبي مسلم إشارة إلى من سلطهم من بني العبّاس.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
