٧ ـ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَمَا غَلَى الزَّقُّومُ وَالضَّرِيعُ (١) فِي بُطُونِهِمْ (كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) سَأَلُوا الشَّرَابَ ، فَأُتُوا بِشَرَابٍ غَسَّاقٍ وَصَدِيدُ (٢) (يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ ـ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ ، وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ) ، وَحَمِيمٍ يَغْلِي بِهِ جَهَنَّمُ مُنْذُ خُلِقَتْ (كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ، بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً) (٣).
٨ ـ عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِ اللهِ : (وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ) قَالَ : هُوَ الثَّانِي وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ [شَيْءٌ] (وَقالَ الشَّيْطانُ) إِلَّا وَهُوَ الثَّانِي (٤).
٩ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِإِبْلِيسَ فِي سَبْعِينَ غُلًّا وَسَبْعِينَ كَبْلاً (٥) فَيَنْظُرُ الْأَوَّلُ إِلَى زُفَرَ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ كَبْلٍ ـ وَعِشْرِينَ وَمِائَةِ غُلٍّ ـ فَيَنْظُرُ إِبْلِيسُ فَيَقُولُ : مَنْ هَذَا الَّذِي أَضْعَفَهُ اللهُ لَهُ الْعَذَابَ ـ وَأَنَا أَغْوَيْتُ هَذَا الْخَلْقَ جَمِيعاً فَيُقَالُ : هَذَا زُفَرُ ، فَيَقُولُ : بِمَا حَدَّدَ لَهُ هَذَا الْعَذَابَ فَيُقَالُ : بِبَغْيِهِ عَلَى عَلِيٍّ ع فَيَقُولُ لَهُ إِبْلِيسُ : وَيْلٌ لَكَ وَثُبُورٌ لَكَ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِالسُّجُودِ لِآدَمَ فَعَصَيْتُهُ ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَ لِي سُلْطَاناً ـ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَشِيعَتِهِ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ـ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ) وَمَا عَرَفْتُهُمْ حِينَ اسْتَثْنَاهُمْ ـ إِذْ قُلْتُ : (وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ) فَمَنَّتْكَ بِهِ نَفْسُكَ غُرُوراً ـ فَتَوَقَّفْ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلَائِقِ فَقَالَ لَهُ : مَا الَّذِي كَانَ مِنْكَ إِلَى عَلِيٍّ وَإِلَى الْخَلْقِ الَّذِي اتَّبَعُوكَ عَلَى الْخِلَافِ فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ وَهُوَ زُفَرُ لِإِبْلِيسَ : أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْلِيسُ : فَلِمَ عَصَيْتَ
__________________
(١) روي عن النّبيّ ص أنّه قال : الضّريع شيء يكون في النّار يشبه الشّوك أمر من الصّبر وأنتن من الجيفة وأشدّ حرّا من النّار.
(٢) الغساق ـ بالتّشديد والتّخفيف ـ : ما يغسق من صديد أهل النّار أيّ يسيل ، يقال غسقت العين إذا سالت دموعها. والصّديد : قيح ودم وقيل هو القيح كأنّه الماء في رقّته والدّم في شكله ، وقيل : هو ما يسيل من جلود أهل النّار (مجمع).
(٣) البرهان ج ٢ : ٣٠٩. البحار ج ٣ : ٣٧٨. الصّافي ج ١ : ٨٨٤.
(٤) البرهان ج ٢ : ٣١٠. البحار ج ٨ : ٢٢٠. الصّافي ج ١ : ٨٨٥.
(٥) الكبل القيد.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
