٨٦ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِهْرُوزَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ إِنَّ يَعْقُوبَ قَالَ لِيُوسُفَ حَيْثُ الْتَقَيَا : أَخْبِرْنِي يَا بُنَيَّ كَيْفَ صُنِعَ بِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ : انْطَلِقْ بِي ، فَأُقْعِدْتُ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ فَقِيلَ لِي انْزِعِ الْقَمِيصَ فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنِّي أَسْأَلَكُمْ بِوَجْهِ أَبِي الصِّدِّيقِ يَعْقُوبَ لَا تُبْدُوا عَوْرَتِي وَلَا تَسْلُبُونِي قَمِيصِي ، قَالَ : فَأَخْرَجَ عَلَيَّ فُلَانٌ السِّكِّينَ ، فَغُشِيَ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهُ يَعْقُوبُ : حَدِّثْنِي كَيْفَ صُنِعَ بِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ : إِنِّي أُطَالِبُ يَا أَبَتَاهْ لَمَّا كَفَفْتَ فَكَفَ (١).
٨٧ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : كَمْ عَاشَ يَعْقُوبُ مَعَ يُوسُفَ بِمِصْرَ بَعْدَ مَا جَمَعَ اللهُ يَعْقُوبَ شَمْلَهُ ، وَأَرَاهُ تَأْوِيلَ رُؤْيَا يُوسُفَ الصَّادِقَةِ قَالَ : عَاشَ حَوْلَيْنِ ، قُلْتُ : فَمَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ الْحُجَّةَ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ يَعْقُوبُ أَمْ يُوسُفُ فَقَالَ : كَانَ يَعْقُوبُ الْحُجَّةَ وَكَانَ الْمُلْكُ لِيُوسُفَ ، فَلَمَّا مَاتَ يَعْقُوبُ حَمَلَ يُوسُفُ عِظَامَ يَعْقُوبَ فِي تَابُوتٍ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ ، فَدَفَنَهُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ كَانَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحُجَّةَ (٢).
٨٨ ـ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللهَ بَعَثَ إِلَى يُوسُفَ وَهُوَ فِي السِّجْنِ ـ يَا ابْنَ يَعْقُوبَ مَا أَسْكَنَكَ مَعَ الْخَطَّاءِينَ قَالَ : جُرْمِي ، قَالَ : فَاعْتَرَفَ بِجُرْمِهِ ، فَأَخْرِجَ فَاعْتَرَفَ بِمَجْلِسِهِ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ (٣) فَقَالَ لَهُ : ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ ، يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ ، يَا عِصْمَةَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ ، يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ مُبِيرِ [عَنِيدٍ] يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ ـ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ (٤) الْأَسِيرِ ـ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً ـ وَتَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهُ الْمَلِكُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ) (٥).
__________________
(١ ـ ٢) البرهان ج ٢ : ٢٧٢. البحار ج ٥ : ١٩٦ و ١٩٠.
(٣) هذا أيضا مما يحمل على التقية لما فيه من مخالفة الذهب وقد مر تفصيل الكلام في ذلك ذيل حديث ١٨ فراجع.
(٤) المكبل : المقيد بالكبل وهو القيد.
(٥) البرهان ج ٢ : ٢٧٢. البحار ج ٥ : ١٩٦.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
