٧٧ ـ عَنْ نَشِيطٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ أَكَانَ وُلْدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ ـ قَالَ : لَا وَلَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، كَيْفَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُمْ يَقُولُونَ لِيَعْقُوبَ (تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) (١).
٧٨ ـ عَنْ مُقَرِّنٍ (٢) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَتَبَ عَزِيزُ مِصْرَ إِلَى يَعْقُوبَ أَمَّا بَعْدُ فَهَذَا ابْنُكَ يُوسُفُ اشْتَرَيْتُهُ (بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ) ، وَاتَّخَذْتُهُ عَبْداً ، وَهَذَا ابْنُكَ ابْنُ يَامِينَ أَخَذْتُهُ قَدْ سَرَقَ وَاتَّخَذْتُهُ عَبْداً ، قَالَ : فَمَا وَرَدَ عَلَى يَعْقُوبَ شَيْءٌ ـ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ : مَكَانَكَ حَتَّى أُجِيبَهُ ـ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ ـ بِأَنَّكَ أَخَذْتَ ابْنِي بِثَمَنٍ بَخْسٍ وَاتَّخَذْتَهُ عَبْداً ، وَأَنَّكَ اتَّخَذْتَ ابْنِي ابْنَ يَامِينَ وَقَدْ سَرَقَ (٣) فَاتَّخَذْتَهُ عَبْداً ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْرِقُ وَلَكِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نُبْتَلَى ـ وَقَدِ ابْتُلِيَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ بِالنَّارِ فَوَقَاهُ اللهُ ، وَابْتُلِيَ أَبُونَا إِسْحَاقُ بِالذَّبْحِ فَوَقَاهُ اللهُ ، وَإِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِذَهَابِ بَصَرِي وَذَهَابِ ابْنِي ، وَ (عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً) ، قَالَ : فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ عَنْهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ : يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَرِيمَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْراً كُلُّهُ ـ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَفَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ ، قَالَ : فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِيَعْقُوبَ : أَلَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللهُ بِهَا بَصَرَكَ ـ وَيَرُدُّ عَلَيْكَ ابْنَكَ (٤) فَقَالَ : بَلَى ، فَقَالَ : قُلْ : يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَحَيْثُ هُوَ وَقُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ ـ وَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ (٥) وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ، ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ ، وَفَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ ـ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ فَطَرَحَ عَلَى وَجْهِهِ ـ فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ وُلْدَهُ (٦).
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٢٦٦. البحار ج ٥ : ١٩٥.
(٢) وفي نسخة البرهان «حمران» بدل «مقرن».
(٣) وفي المحكي عن تفسير القمي «قد وجدت متاعي عنده» مكان «قد سرق».
(٤) وفي نسخة «ابنيك» وفي أخرى «ولديك».
(٥) قال الطريحي : في الدعاء : يا من كبس الأرض على الماء أي أدخلها فيه من قولهم كبس رأسه في ثوبه : أخفاه وأدخله فيه أو جمعها فيه.
(٦) البرهان ج ٢ : ٢٦٦. البحار ج ٥ : ١٩٥.
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
